خلال احتفال نظمته شركة مايكروسوفت بمناسبة مرور خمسين عاماً على تأسيسها، قاطعت مهندسة البرمجيات المغربية ابتهال أبو سعد كلمة ألقاها مصطفى سليمان، الرئيس التنفيذي لقطاع الذكاء الاصطناعي، واتهمت الشركة بالمشاركة في “قتل الأطفال” في قطاع غزة.
أبو سعد، التي تعمل منذ أكثر من ثلاث سنوات في قسم الذكاء الاصطناعي داخل الشركة، أكدت في رسالة داخلية أنها لم تعد قادرة على التزام الصمت، بعد أن أدركت أن مساهماتها التقنية تُستخدم فيما وصفته بـ”الإبادة الجماعية” بحق الفلسطينيين.
وأوضحت أن احتجاجها العلني جاء نتيجة شعورها بانعدام الخيارات الأخلاقية، خصوصاً بعد أن لاحظت، بحسب قولها، محاولات إدارة الشركة قمع الأصوات المعارضة من داخل المؤسسة، بما في ذلك الموظفون العرب والفلسطينيون والمسلمون.
وبحسب رسالتها، فإن مايكروسوفت وقعت عقداً بقيمة 133 مليون دولار مع وزارة الدفاع الإسرائيلية، كما ارتفع استخدام الجيش الإسرائيلي لتقنيات الذكاء الاصطناعي التابعة للشركة بنحو 200 مرة خلال شهر مارس الماضي مقارنة بما قبل 7 أكتوبر 2023.
وذكرت أن حجم البيانات المخزنة على خوادم مايكروسوفت لصالح الجيش الإسرائيلي بلغ أكثر من 13.6 بيتابايت حتى يوليو 2024، مشيرة إلى أن البنية التحتية السحابية “مايكروسوفت أزور” تُستخدم في جمع وتحليل بيانات من مراقبة جماعية تشمل المكالمات والرسائل النصية والصوتية.
كما اتهمت أبو سعد الشركة بدعم “المشاريع العسكرية السرية الأكثر حساسية”، من بينها “بنك الأهداف” والسجل السكاني للفلسطينيين.
وقالت إنها صُدمت عندما علمت أن تقنيات تطوير المحادثات الصوتية، التي ساهمت في برمجتها، قد تُستخدم للتجسس على الفلسطينيين واستهدافهم. وشددت على أنها لم تنضم إلى مايكروسوفت لتكتب برمجيات تنتهك حقوق الإنسان.

