في وقت يشهد فيه موسم الصيف تراجعا ملحوظا في عدد الأعراس والمناسبات العائلية التي عادة ما ترفع الطلب على المواد الغذائية، خاصة اللحوم البيضاء، سجلت الأسواق المغربية استقرارا في أسعار الدجاج عند مستوى عشرين درهما للكيلوغرام، وهو ما أثار تساؤلات لدى المستهلكين حول أسباب هذا الثبات غير المتوقع في الأسعار.
وفقا لمهنيين في قطاع الدواجن، فإن استقرار السعر يعود إلى توازن نسبي بين العرض والطلب، مؤكدين أن كلفة الإنتاج المرتفعة، ولا سيما أسعار الأعلاف والأدوية البيطرية، لا تزال تمثل عبئا كبيرا على المربين، الأمر الذي يجعل من تخفيض الأسعار أمرا غير ممكن دون تسجيل خسائر مالية.
من جهة أخرى، يرى مواطنون أن السعر الحالي لا يزال مرتفعا بالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود، التي كانت تتوقع أن يشهد فصل الصيف انخفاضا في أسعار الدواجن مع تراجع المناسبات الاستهلاكية، مثل حفلات الزفاف والولائم الجماعية.
وبالرغم من وفرة المعروض في أغلب الأسواق الشعبية، فإن التراجع النسبي في الطلب لم ينعكس على الأسعار كما كان منتظرا. ويرى البعض أن هذا الوضع يعكس اختلالات هيكلية في سلسلة الإنتاج والتوزيع، إضافة إلى ضعف آليات الرقابة على الأسعار.
وفي وقت تتوالى فيه شكاوى الأسر من ارتفاع تكاليف المعيشة، يطرح كثيرون تساؤلات حول مدى قدرة السلطات على التدخل لحماية القدرة الشرائية، خاصة في ما يتعلق بالمواد الأساسية مثل الدواجن.


