قال عمر هلال، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، إن قضية الصحراء المغربية محسومة بالتاريخ، والقانون الدولي، وحرية التعبير التي يمارسها سكان الأقاليم الجنوبية، داعيا إلى طي هذا الملف الإقليمي وفتح صفحة جديدة من التعاون والاستقرار في المنطقة.
وجاءت تصريحات هلال خلال مشاركته في المؤتمر الإقليمي للجنة الـ24 لمنطقة المحيط الهادئ، المنعقد في العاصمة ديلي بتيمور الشرقية، حيث شدد على أن المغرب استعاد أقاليمه الصحراوية بوسائل قانونية واضحة، وعلى رأسها اتفاقية مدريد لسنة 1975، التي أخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة علما بها.
وانتقد هلال ما وصفه بالتقاعس والمناورات المستمرة التي تنتهجها الجزائر، معتبرا أنها العائق الرئيسي أمام التوصل إلى تسوية سياسية نهائية، رغم أنها تزعم عدم انخراطها في النزاع، في حين تقدم دعما سياسيا وماليا وعسكريا لجبهة البوليساريو.
وأوضح أن التطورات الدولية الأخيرة تؤكد تراجع الاعترافات بالكيان الانفصالي، مشيرا إلى أن أكثر من 116 دولة عبرت عن دعمها لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، فيما فتحت نحو 30 دولة قنصليات عامة في العيون والداخلة، ما يعد اعترافا فعليا بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.
وأكد هلال أن خيار الاستفتاء لم يعد مطروحا، وذلك منذ تخلي الأمم المتحدة عنه رسميا في تقرير للأمين العام سنة 2000، ما دفع مجلس الأمن إلى تبني مقاربة جديدة ترتكز على التوافق والحل السياسي الواقعي.
وأضاف أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي تم تقديمها عام 2007، تحظى بتأييد دولي واسع وتعتبر من طرف مجلس الأمن “جادة وذات مصداقية”، موضحا أنها تمنح سكان الصحراء حكما ذاتيا موسعا في إطار سيادة المملكة ووحدتها الترابية.
وأكد هلال أن المغرب يظل ملتزما بخيار الحل السياسي والتعاون، لكن هذا الالتزام لا يمكن أن يكون أحادي الجانب، داعيا الجزائر إلى إبداء إرادة سياسية حقيقية للمضي نحو حل سلمي وشامل.
ويترأس عمر هلال وفدا مغربيا رفيعا إلى هذا المؤتمر الإقليمي، يضم دبلوماسيين ومسؤولين من وزارة الخارجية، إلى جانب ممثلين منتخبين عن الأقاليم الجنوبية، في إشارة إلى مشاركة فعالة لسكان الصحراء في المؤسسات الوطنية.

