دعا السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، حركة عدم الانحياز إلى التكيف مع التحولات العميقة التي يشهدها العالم، والتحرر من المقاربات التقليدية التي لم تعد، بحسبه، قادرة على الاستجابة للتحديات الجديدة.
وجاءت دعوة هلال خلال مشاركته، الثلاثاء في بلغراد، في اجتماع لحركة عدم الانحياز، حيث شدد على ضرورة استيعاب المتغيرات المتسارعة التي تطبع المشهد الدولي وإعادة التفكير في آليات عمل الحركة وأولوياتها.
وأكد الدبلوماسي المغربي أن العالم يعيش مرحلة تحولات متسارعة على المستويات السياسية والاقتصادية والجيوسياسية، ما يفرض على حركة عدم الانحياز مراجعة مقارباتها وتعزيز قدرتها على مواكبة القضايا الجديدة التي تهم الدول الأعضاء.
ودعا إلى تجاوز الرؤى التي تعود إلى مراحل سابقة من العلاقات الدولية، والانفتاح على واقع عالمي جديد يتسم بتنامي الأزمات والتحديات العابرة للحدود، في وقت أصبحت فيه قضايا الأمن والتنمية والتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية أكثر ترابطا.
ويأتي موقف المغرب في سياق نقاش أوسع حول مستقبل حركة عدم الانحياز ودورها في عالم يشهد تحولات عميقة في موازين القوى، إلى جانب تصاعد الأزمات الدولية وتنامي الحاجة إلى تعاون متعدد الأطراف أكثر قدرة على التعامل مع التحديات الراهنة.
وأكد هلال، في هذا السياق، أهمية أن تحافظ الحركة على قدرتها على التعبير عن تطلعات الدول الأعضاء، مع تطوير رؤيتها وآليات اشتغالها بما ينسجم مع التحولات التي يشهدها النظام الدولي.

