وافق مجلس الشيوخ الفرنسي، يوم الخميس، على مشروع قانون يمنع المهاجرين غير النظاميين من الزواج في فرنسا، في خطوة أثارت جدلًا سياسيًا وقانونيًا واسعًا، وسط تزايد التشدد في سياسات الهجرة.
وأُقر المشروع في قراءته الأولى بأغلبية 227 صوتًا مقابل 110 أصوات معارضة، ليحظى بدعم حكومي قوي من وزير الداخلية برونو ريتايو ووزير العدل جيرالد دارمانان، اللذين اعتبرا أنه “ضروري لتعزيز قوانين الهجرة ومنع استغلال الزواج للحصول على الإقامة القانونية”.
جاءت المصادقة على القانون بعد أيام من استدعاء القضاء لرئيس بلدية بيزيه، روبرت مينار، إثر رفضه إتمام زواج امرأة فرنسية من رجل جزائري غير نظامي في يوليو 2023.
وقال السناتور ستيفان ديميلي، الذي قدم المشروع، إن “إبرام عقد زواج من قبل شخص لا يملك إقامة قانونية أمر غير مقبول”، مضيفًا أن النص “بسيط لكنه يحمي سيادة القوانين الفرنسية”.
لكن منتقدي القانون يعتبرونه جزءًا من توجه متزايد لتشديد الرقابة على المهاجرين، في وقت تتصاعد فيه التوترات السياسية والاجتماعية بشأن قضايا الهجرة في فرنسا.
ويأتي هذا الإجراء في سياق سلسلة من التشريعات التي تستهدف الحد من تدفق المهاجرين غير النظاميين، وسط انقسام في الرأي بين من يرون أن القانون ضروري لضبط سياسات الهجرة، وبين من يعتبرونه تقييدًا للحقوق المدنية وحرية الزواج.

