يبدو أن إبراهيم دياز بات أقرب من أي وقت مضى لمغادرة ريال مدريد خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، في ظل اهتمام متزايد من نادي فنربخشة التركي الذي يقوده المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو.
ووفق ما نقلته مصادر إعلامية تركية، فإن إدارة فنربخشة وضعت اسم الدولي المغربي ضمن قائمة أولوياتها، بعد توصية مباشرة من مورينيو، الذي يسعى إلى تعزيز خط الهجوم بلاعبين يتمتعون بالمهارة والمرونة التكتيكية.
ويطمح الفريق التركي إلى التعاقد مع دياز في صفقة انتقال دائم أو إعارة مشروطة بخيار الشراء، حيث شرعت الإدارة في التواصل غير المباشر مع ريال مدريد عبر وسطاء مقربين من الطرفين.
وأبدى اللاعب المغربي انفتاحا مبدئيا على فكرة الرحيل، سعيا للحصول على دقائق لعب أكثر انتظاما، خاصة مع اقتراب مواعيد كأس أمم إفريقيا وكأس العالم، مما قد يمنحه فرصة لتعزيز مكانته داخل صفوف المنتخب الوطني المغربي.
وتشير المعطيات إلى أن دياز يدرك صعوبة فرض نفسه أساسيا داخل ريال مدريد، خاصة بعد استمرار الاعتماد على أسماء وازنة في التشكيلة مثل فينيسيوس جونيور ورودريغو وجود بيلينغهام، وهي معطيات تدفعه للتفكير بجدية في خوض تجربة جديدة.
وشارك اللاعب في 16 مباراة كأساسي في الدوري الإسباني خلال الموسم الماضي، وأربع مباريات في دوري أبطال أوروبا، وهي أرقام توضح محدودية حضوره على المستوى التنافسي رغم قدراته الفنية.
ويملك دياز سجلا حافلا من التجارب في الدوريات الكبرى، بدءا من مانشستر سيتي، مرورا بريال مدريد، ثم ميلان الإيطالي الذي تألق في صفوفه خلال فترة الإعارة، ما أكسبه نضجا تكتيكيا وخبرة أوروبية معتبرة.
ويسعى فنربخشة إلى إقناع اللاعب بمشروعه الرياضي الطموح الذي يرتكز على المنافسة محليا وقاريا، في محاولة لإعادة أمجاد الفريق بقيادة مورينيو. وتقدر القيمة السوقية لدياز بحوالي 40 مليون يورو، ما يجعل الصفقة رهانًا استثماريا كبيرا للنادي التركي.
كما أن الصفقة المحتملة قد تجمع دياز بزميليه في المنتخب الوطني يوسف النصيري وسفيان أمرابط، مما يجعل من التجربة التركية قاعدة لتعزيز التناغم المغربي قبل الاستحقاقات الدولية المقبلة.
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها إضافة نوعية للكرة المغربية، في ظل تصاعد عدد اللاعبين المغاربة في الدوريات الأوروبية الكبرى.

