شهدت كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان في المغرب هذا العام ارتفاعا ملحوظا في عدد المقبولين، بعد قرار وزارة التعليم العالي بخفض عتبة القبول إلى معدل 12 على 20، في خطوة تهدف إلى توسيع قاعدة التكوين الطبي لمواجهة النقص في الأطر الصحية.
وتم الإعلان عن نتائج مباراة ولوج الكليات الطبية بعد يومين فقط من تنظيمها السبت الماضي، حيث أظهرت المعطيات ارتفاع نسبة الناجحين من حاملي شهادة البكالوريا، خاصة من حصلوا على معدل 12.
ووفقا لمصادر من القطاع، فإن هذا القرار يندرج في إطار جهود الوزارة لسد الخصاص الحاد في الموارد البشرية الطبية، وتلبية الطلب المتزايد على الخدمات الصحية في ظل التحديات الراهنة التي يعرفها القطاع.
وأوضحت نفس المصادر أن خفض العتبة سمح بفتح الباب أمام عدد أكبر من المترشحين المؤهلين، مقارنة بالسنوات السابقة التي شهدت عتبات قبول أكثر صرامة.
وبينما عبر العديد من الطلبة الناجحين عن ارتياحهم للقرار، واعتبروه فرصة ثمينة لتحقيق حلمهم في دراسة الطب، دعت جهات أكاديمية إلى ضرورة موازاة هذا التوسع مع تحسين جودة التكوين وتعزيز البنيات التحتية لضمان استمرار المستوى العلمي للكليات.
ويطرح هذا التوجه تساؤلات حول قدرة المنظومة الجامعية على استيعاب هذه الأعداد الجديدة، ومدى جاهزيتها لتوفير تكوين طبي يستجيب لمعايير الجودة المطلوبة.

