أعلنت قطر، الثلاثاء، عن اقتراب الأطراف المتصارعة من التوصل إلى اتفاق هدنة في قطاع غزة، وسط جهود دبلوماسية مكثفة لوقف التصعيد العسكري الذي أودى بحياة مئات المدنيين وأدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية.
ونقلت تقارير اعلامية عن مصدر مسؤول مطلع على المفاوضات، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن المحادثات تسير في “اتجاه إيجابي للغاية”، مشيرًا إلى أن “الإعلان عن الهدنة قد يتم خلال الساعات أو الأيام المقبلة”.
وأضاف المصدر أن الاتفاق المتوقع يتضمن وقفًا شاملًا ومتبادلًا لإطلاق النار، إضافة إلى تسهيلات إنسانية تشمل إدخال المساعدات إلى القطاع الذي يعاني من حصار مستمر منذ سنوات.
وتعمل قطر بالتنسيق مع مصر والأمم المتحدة، وبدعم من الولايات المتحدة ودول أوروبية، على التوسط بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة.
وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان رسمي إن “الدوحة تواصل اتصالاتها المكثفة مع جميع الأطراف لضمان التوصل إلى اتفاق يوقف المعاناة ويمنع تفاقم الوضع الإنساني”.
وشهد قطاع غزة، الذي يضم أكثر من مليوني نسمة، تصعيدًا غير مسبوق خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أسفرت الهجمات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 300 شخص، بينهم نساء وأطفال، وفقًا لوزارة الصحة الفلسطينية، بينما أُطلقت مئات الصواريخ من القطاع باتجاه المدن الإسرائيلية.
وقال دبلوماسي غربي، طلب عدم ذكر اسمه، إن النقاشات تتناول أيضًا قضايا تتعلق بإعادة فتح المعابر الحدودية بشكل منتظم وزيادة توريد الوقود والمواد الغذائية إلى غزة، بالإضافة إلى إجراءات تهدف إلى تهدئة التوترات في الضفة الغربية.
في المقابل، أكد مسؤول إسرائيلي أن أي اتفاق سيشمل ضمانات أمنية واضحة تضمن وقف الهجمات الصاروخية من القطاع.
وقال المسؤول: “نحن منفتحون على حلول تضمن الهدوء طويل الأمد، لكن تطبيق الاتفاق يجب أن يكون ملموسًا وقابلًا للتحقق”.
وتتزايد الضغوط الدولية على الطرفين لإنهاء الأزمة، وسط تحذيرات من الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة من كارثة إنسانية وشيكة في القطاع.
ولا تزال بعض النقاط الخلافية قيد التفاوض، بما في ذلك مدة الهدنة وآليات الرقابة الدولية على تنفيذ بنود الاتفاق، لكن المبعوث الأممي إلى الشرق الأوسط، تور وينسلاند، وصف المحادثات بـ”الواعدة”، داعيًا الأطراف إلى التحلي بالمرونة لإنهاء المعاناة الإنسانية.

