اعتبر الرئيس التونسي قيس سعيد أن قرار المجمّع المهني المشترك للتمور باستثناء السوق المغربية من قائمة وجهات تصدير التمور التونسية هو بلاغ “غير مسؤول” ويستوجب المساءلة، وذلك على خلفية توتر في العلاقات بين البلدين.
وجاء تصريح سعيد خلال استقباله وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، عز الدين بن الشيخ، في قصر قرطاج، حيث شدد على أن تونس تعمل على توسيع أسواق تصدير تمورها، في حين “صدر بلاغ يقصي دولة شقيقة”.
وقال الرئيس التونسي: “أشقاؤنا يبقون دائما أشقاءنا، فكيف يُقصي الشقيق شقيقه حتى وإن اختلفا في المقاربات والمواقف؟”، مضيفا أن “اختياراتنا هي اختياراتنا ولن نقبل أن يتدخل فيها أحد، لكن وشائج القربى هي تاريخنا وقدرنا في إطار الاحترام المتبادل”.
وكان المجمّع المهني المشترك للتمور قد أصدر في 10 أكتوبر 2025 بلاغاً أعلن فيه انطلاق موسم تصدير التمور من 13 أكتوبر نحو جميع الأسواق “باستثناء السوق المغربية” دون تقديم تبرير رسمي، وهو ما أثار استياء لدى المهنيين وتساؤلات في الأوساط الإعلامية المغربية.
وبعد يومين، أصدر المجمّع بلاغاً توضيحياً أكد فيه أن تصدير التمور إلى المغرب ينطلق عادة في أواخر أكتوبر بالتنسيق مع مختلف الفاعلين، مشيراً إلى أن المسألة ستُحسم في اجتماع لاحق.
وفي 20 أكتوبر 2025، تم الاتفاق رسمياً على انطلاق تصدير التمور نحو السوق المغربية ابتداءً من اليوم نفسه، ما أنهى الجدل الذي خلفه البلاغ الأول.
وتأتي هذه الواقعة في سياق دبلوماسي حساس بين الرباط وتونس، منذ استقبال الرئيس سعيد لزعيم جبهة البوليساريو الانفصالية إبراهيم غالي سنة 2022 خلال القمة اليابانية الإفريقية (تيكاد)، وهو ما أدى إلى فتور واضح في العلاقات بين البلدين.

