أعلنت مجموعة «كوتش» الأمريكية، عبر إحدى شركاتها التابعة، رغبتها في الاستحواذ على نصف رأسمال شركة مغربية متخصصة في الصناعات الفوسفاطية، تابعة للمجمع الشريف للفوسفاط، في صفقة تخضع حاليا للمساطر القانونية ودراسة مجلس المنافسة.
وأفاد بلاغ لمجلس المنافسة بأن الهيئة توصلت بإشعار بشأن مشروع استحواذ شركة «KAES Phosphate Holdings» الأمريكية على 50 في المائة من رأسمال شركة «Jorf Fertilizers Company I»، المملوكة حاليا بالكامل لشركة «OCP Nutricrops»، التابعة للمجمع الشريف للفوسفاط.
ومن شأن إتمام العملية أن ينقل الشركة المستهدفة من نظام المراقبة الحصرية للمجمع المغربي إلى نظام المراقبة المشتركة بين الطرفين، مع احتفاظ مجموعة «OCP» بنصف رأسمالها.
وحدد مجلس المنافسة يوم 19 أكتوبر 2026 آخر أجل لتلقي ملاحظات الأطراف المعنية بشأن مشروع التركيز الاقتصادي، تمهيدا لاستكمال دراسة الملف واتخاذ القرار المناسب وفقا للتشريعات المنظمة للمنافسة في المغرب.
وتنشط الشركة المستهدفة في مجالات صناعية مرتبطة بتحويل الفوسفاط وإنتاج مشتقاته، إذ تتوفر على ثلاث وحدات صناعية رئيسية متخصصة في معالجة حمض الفوسفوريك، وإنتاج الأسمدة الفوسفاطية، وتصنيع حمض الكبريتيك.
وتوجد الشركة ضمن المركب الصناعي للجرف الأصفر بإقليم الجديدة، أحد أبرز الأقطاب الصناعية المرتبطة بأنشطة المجمع الشريف للفوسفاط، الذي يشتغل في استخراج الصخور الفوسفاطية وتحويلها إلى منتجات صناعية وأسمدة موجهة إلى الأسواق الدولية.
وتتم العملية المرتقبة عبر شركة أمريكية خاضعة للمراقبة النهائية لمجموعة «كوتش»، التي تنشط في قطاعات متعددة تشمل الصناعات الكيميائية والتكرير والمعادن والأسمدة والتكنولوجيا الصناعية، فضلا عن تجارة المواد الأولية والبوليمرات والألياف والزجاج والبرمجيات.
ويتيح المشروع للمجموعة الأمريكية دخول أنشطة إنتاج الأسمدة الفوسفاطية بالمغرب من خلال الاستثمار في شركة تتوفر على بنية صناعية قائمة، في حين يحتفظ المجمع الشريف للفوسفاط بحصة مساوية في رأسمال الشركة المستهدفة.
ولم يكشف بلاغ مجلس المنافسة عن القيمة المالية للصفقة أو تفاصيل تمويلها، مؤكدا أن نشر المعلومات المتعلقة بها لا يعني اكتمال ملف التبليغ أو اتخاذ موقف مسبق بشأن الترخيص للعملية.
ويبقى تنفيذ الصفقة رهينا باستكمال الإجراءات القانونية والحصول على موافقة مجلس المنافسة، الذي يتولى تقييم آثارها المحتملة على المنافسة والأسواق المعنية، ولا سيما في ظل انتقال الشركة من المراقبة الحصرية إلى المراقبة المشتركة.
وتندرج هذه العملية ضمن تحركات استثمارية تستهدف قطاع الصناعات الفوسفاطية بالمغرب، الذي يشكل أحد المكونات الأساسية للنشاط الصناعي والتصديري للمجمع الشريف للفوسفاط.

