الثلاثاء, 16 يونيو 2026
اتصل بنا
لإعلاناتكم
وطن24
  • الرئيسية
  • سياسة
  • مال وأعمال
  • تراث وسياحة
  • المغرب الكبير
  • القضية الفلسطينةالقضية الفلسطينة
  • خارج الحدود
وطن24وطن24
بحث
  • الرئيسية
  • سياسة
  • مال وأعمال
  • تراث وسياحة
  • المغرب الكبير
  • القضية الفلسطينية
  • خارج الحدود
  • أمن روحي
  • بيئة وعلوم
  • اتصل بنا
  • لإعلاناتكم
  • شروط الإستخدام
  • سياسة الخصوصية
جميع الحقوق محفوظة لموقع وطن24 © 2025
بدون مجاملة

لا تدعوا غياب الأضحية يسرق منا فرحة العيد

شارك

قد لا يحمل عيد الأضحى هذا العام نداء الماشية، ولا يعلو فيه دخان الشواء، لكنه مع ذلك ليس عيدا ناقصا، ولا فرحة مؤجلة. ما غاب شكلا يمكن أن يُعوّض معنى، وما فُقد من طقوس يمكن أن يُستعاد في صور أعمق، إن أُعيد ترتيب المشهد على نحو يليق بالسياق.

الرسالة الملكية السامية، وفرت إطارا دينيا رفيعا ومتماسكا للتعاطي مع الظرف الحالي. رسالة خاطبت الضمير الجمعي بروح التيسير والمقاصد، لا بلغة الإلزام أو التهويل. وجاء فيها: “نهيب بك أن تحيي عيد الأضحى إن شاء الله وفق طقوسه المعتادة ومعانيه الروحانية النبيلة، وما يرتبط به من صلاة العيد في المصليات والمساجد، وإنفاق الصدقات وصلة الرحم، وكذا كل مظاهر التبريك والشكر لله على نعمه، مع طلب الأجر والثواب”

Ad image

هذا التوجيه لم يُلغِ العيد، بل وسّع أفقه. لم يُقصِ الفرحة، بل دعا إلى استعادتها من قيود العادة والضغط الاجتماعي. ومن الضروري أن يُواكب هذا التوجيه نقاش مدني ناضج، يطرح مقترحات بديلة تُناسب اللحظة، وتُعيد للعيد قوته الروحية ووظيفته الاجتماعية.

ضمن هذا الأفق، تبرز إمكانية توجيه ميزانية العيد، التي كانت تُرصد عادة للأضاحي والولائم، نحو وجهات جديدة: السياحة الداخلية، خاصة الجبلية والقروية. بعيدا عن منطق التعويض، يمكن الحديث عن إعادة توزيعٍ للمعنى والوجهة، من الذبيحة إلى التجربة، من الكلفة إلى الراحة، من السوق إلى الطبيعة.

آلاف الأسر المغربية وجدت نفسها، لأول مرة منذ أجيال، في مواجهة سؤال غير معتاد: ماذا لو لم تُذبح الأضحية؟ وماذا عن المبلغ الذي يُنفق كل عام؟

هذا التحول الذهني يفتح مجالا فعليا لتحويل نفقات العيد إلى تجربة أسرية داخلية: رحلة قصيرة، إقامة في نزل جبلي، زيارة لقرية نائية، تذوق أطباق محلية، اقتناء منتوجات طبيعية، واكتشاف زوايا من المغرب لا تظهر في الخرائط السياحية التقليدية.

السياحة القروية ليست ترفا موسميا، بل وسيلة ذكية لربط الأسر المغربية بمجالاتها الأصلية، وخلق دينامية اقتصادية في مناطق مهمشة.

وإذا كانت نفقات العيد تنتقل عادة من المدينة إلى البادية عبر الخرفان، يمكن أن تنتقل هذا العام عبر الإيواء والخدمات والتبادل الثقافي.

الفلاح الذي اعتاد بيع الأضحية، قد يستفيد من كراء غرفته، أو من إعداد طعام محلي، أو من استقبال زوار يكتشفون محيطه للمرة الأولى. القرية التي كانت تنتظر وسطاء اللحوم، يمكن أن تنتظر الآن ضيوفا يطلبون سكينة واستراحة حقيقية.

ثم إن البعد النفسي لهذا الخيار لا يقل أهمية. السفر الداخلي، حتى لو كان قصيرا، يساهم في تحسين المزاج، تخفيف التوتر، وإعادة التوازن داخل الأسر. فبدل أن يتحول العيد إلى مناسبة للديون أو المقارنات المرهقة، يمكن أن يكون لحظة هدوء وسكينة وتجدد داخلي.

هذا النمط من الاحتفال لا يُفترض تقديمه كبديل ظرفي، بل كتحول ثقافي ممكن في علاقة المجتمع بالأعياد. ليست الأضحية هي التي تصنع العيد، بل المعنى الذي يُعطى له، والذاكرة التي تُبنى حوله.

ليس من الضروري أن تلتف الأسرة حول سيخ حديد، ولا أن تتباهى بالصورة الأجمل للكبش. يمكن للفرحة أن تولد من نسمة جبال، ومن بيت طيني بسيط، ومن نزهة في حضن الطبيعة بعيدا عن توتر الحواضر.

فئات واسعة من المغاربة، ممن لم يستعجلوا استرجاع طقوس الذبح، تبحث عن بديل يمنح الطمأنينة ولا يستهلك المعنى. الرهان ليس في إقناع الجميع، بل في إتاحة إمكانيات أخرى، دون محاكمة أو وصاية.

العيد هذا العام ليس مناسبة للجلد الذاتي، ولا للاستعلاء الأخلاقي. بل لحظة مناسبة لإعادة التموقع.

العيد ليس اختبارا في الذبح، بل اختبار في الفرح. والسفر إلى دواخل المغرب، هو أيضا سفر إلى دواخل النفس.

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بدون مجاملة
تجار الأزمات

ليس كل ما يهز العالم ينبغي أن يهز بالضرورة سعر الأضحية في السوق المغربية. فبين الصواريخ المتبادلة في الشرق الأوسط، وبين الأغنام المعروضة في أسواق الشاوية والرحامنة، ليست هناك تلك…

بانوراما

تراث وسياحة

أمن مراكش ينفي مزاعم النصب على سائحة أجنبية بسبب “بيتزا بـ200 يورو”

15 يونيو 2026

سرقة أحفورة نادرة تهز الأوساط العلمية.. اختفاء لوحة توثق آثار كائنات عاشت قبل ملايين السنين في ميدلت

10 يونيو 2026
مغاربة العالم

المغرب يطلق عملية “مرحبا 2026” لتأمين عودة أفراد الجالية في أفضل الظروف

10 يونيو 2026
أمن روحي

مصادر من الطريقة: إقحام البودشيشية في ملف الندوة محاولة للتشويش

09 يونيو 2026

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية لتصلك آخر الأخبار
وطن24
  • سياسة
  • مجتمع
  • الرياضة
  • مال وأعمال
  • خارج الحدود
  • منوعات
  • تراث وسياحة
شروط الإستخدام
سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوظة لموقع الوطن24 © 2025

وطن24
Username or Email Address
Password

هل نسيت كلمة المرور؟