أكد فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن التطور الذي عرفته الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة يندرج ضمن مشروع وطني متكامل يضع الشباب والرياضة في صلب التنمية، مشددا على أن المغرب بات يطمح إلى المنافسة على الألقاب الكبرى قاريا ودوليا، بعدما تجاوز مرحلة الاكتفاء بالمشاركة.
وقال لقجع، في حوار مع مجلة “Onze Mondial” الفرنسية، إن مسار تطوير كرة القدم المغربية لم يبدأ مع توليه رئاسة الجامعة سنة 2014، بل يعود إلى رؤية تنموية شاملة يقودها الملك محمد السادس، تقوم على اعتبار الشباب ركيزة أساسية في بناء المستقبل.
وأوضح أن الرياضة، وخاصة كرة القدم، كانت ضمن استراتيجية واضحة جرى تحديد معالمها خلال مناظرات وطنية، ركزت على الاحتراف وتعزيز الحكامة وتطوير البنيات التحتية الرياضية، إلى جانب الاستثمار في التكوين.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن مختلف البرامج التي أطلقتها المؤسسة الكروية المغربية استهدفت فئة الشباب، من خلال مشاريع تجمع بين الدراسة والممارسة الرياضية، بما يسمح لآلاف الفتيات والفتيان بمتابعة مسارهم الدراسي بالتوازي مع تطوير مهاراتهم الكروية.
واعتبر لقجع أن أكاديمية محمد السادس لكرة القدم شكلت نقطة التحول الحقيقية في مسار الكرة المغربية، مضيفا أن الإنجاز التاريخي للمنتخب المغربي في كأس العالم بقطر أكد نجاح المشروع الرياضي الوطني وقدرته على المنافسة في أعلى المستويات العالمية.
وأكد المتحدث ذاته أن سقف الطموحات تغير بشكل واضح خلال السنوات الأخيرة، موضحا أن المغرب لم يعد يطمح فقط إلى الحضور في المنافسات الكبرى، بل أصبح يسعى إلى حصد الألقاب وترسيخ حضوره بين كبار المنتخبات والأندية.
وفي حديثه عن مشروع التكوين، أوضح لقجع أن الجامعة ركزت بشكل خاص على الفئة العمرية ما بين 10 و17 سنة، عبر اعتماد نموذج يقوم على توزيع الأدوار بين الجامعة والمديرية التقنية الوطنية والأندية، وفق منظومة مالية وتقنية واضحة.
وأضاف أن النتائج التي حققتها المنتخبات الوطنية في مختلف الفئات السنية تعكس التحول البنيوي الذي عرفته الكرة المغربية، مشيرا إلى أن بلوغ نصف نهائي كأس العالم أصبح مرجعا جديدا للطموحات المغربية، حتى أن بعض الإقصاءات في الفئات الصغرى باتت تعتبر نتائج غير مرضية مقارنة بالتطلعات الحالية.
ورد لقجع على الانتقادات المرتبطة بتزايد حضور المغرب داخل أجهزة الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، مؤكدا أن المملكة ظلت لسنوات بعيدة عن دوائر القرار داخل “الكاف”، قبل أن تستعيد مكانتها الطبيعية خلال الفترة الأخيرة بفضل مساهمتها المتنامية في تطوير كرة القدم الإفريقية.
وشدد رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على أن المغرب لا يمكن لومه على سعيه إلى الارتقاء بمستوى اللعبة في القارة السمراء، معتبرا أن الهدف هو خلق دينامية جديدة تدفع كرة القدم الإفريقية نحو مزيد من التطور والتنافسية.


