اعتبرت صحيفة “لوتون” التونسية الناطقة بالفرنسية أن اللغة الفرنسية فقدت مكانتها التاريخية في تونس وأضحت تصنف كلغة أجنبية على غرار الإسبانية والألمانية والإيطالية واليابانية والصينية.
وأوضحت الصحيفة في عددها الصادر اليوم أن الحضور المتراجع للفرنسية في المؤسسات التعليمية والإدارية جعلها أقرب إلى لغة أجنبية تدرّس في المدارس والكليات، بعدما كانت لسنوات طويلة لغة ثانية رسمية في البلاد.
وتساءلت “لوتون” عما إذا كان من الممكن الاستمرار في وصف تونس بالبلد الفرنكفوني، في ظل التراجع الكبير لمستوى الفرنسية بين التلاميذ وفي الاستعمال الرسمي منذ سنوات.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التراجع يعود إلى مسار تعريب التعليم الذي بدأ في الثمانينات، وإلى صعود اللغة الإنجليزية التي فرضت نفسها كلغة دولية مهيمنة في المدارس والمجتمع.
كما لاحظت أن الفرنسية لا تزال حاضرة بشكل أكبر لدى الأجيال المتقدمة في السن، الذين يواصلون قراءة الروايات والصحف ومتابعة نشرات الأخبار بهذه اللغة، لكنها لم تعد لغة ثانية في تونس كما في السابق، بل لغة أجنبية يتعين تدريسها على هذا الأساس.
وذكّرت الصحيفة بأن الفرنسية دخلت تونس منذ 1881 مع بداية الاستعمار الفرنسي، وتم تكريسها بعد الاستقلال عام 1956 كلغة ثانية في التعليم والإدارة والوثائق الرسمية، قبل أن تبدأ مكانتها في التراجع خلال العقود الأخيرة.

