شهدت مدينة طنجة، افتتاح المقر الرسمي للطريقة القادرية البودشيشية، في حدث ديني استقطب مئات المريدين وأتباع الطريقة القادمين من المدينة ومناطق مجاورة، بحضور شيخ الطريقة معاذ بودشيش، وسط أجواء طبعتها الأذكار والمدائح الصوفية.
ويأتي افتتاح هذا الفضاء الروحي الجديد في سياق توسع أنشطة الطريقة البودشيشية، التي تعد من أبرز الطرق الصوفية بالمغرب وأكثرها انتشارا داخل المملكة وخارجها، حيث تسعى إلى تعزيز حضورها التربوي والديني عبر مقرات محلية مخصصة للتأطير الروحي وتنظيم الأنشطة الاجتماعية والثقافية.

وامتلأت جنبات المقر الجديد بحلقات الذكر والسماع الصوفي، فيما ردد الحاضرون أمداحا نبوية وأورادا مستوحاة من التراث الصوفي المغربي، في مشهد يعكس استمرار حضور الزوايا في الحياة الدينية بالمغرب، خاصة في المدن الكبرى.
وركزت كلمات ألقيت خلال حفل الافتتاح على ما وصف بـ”دور الزاوية في ترسيخ قيم التسامح والاعتدال والأمن الروحي”، في وقت يشهد فيه المغرب اهتماما رسميا بالحفاظ على النموذج الديني القائم على المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية والتصوف السني.

وقال عبد اللطيف شهبون الاستاذ الجامعي واحد مريدي الطريقة إن المقر الجديد “سيوفر فضاء دائما للمريدين من أجل اللقاءات التربوية ومجالس الذكر والأنشطة الخيرية والاجتماعية”، مضيفا أن المشروع يهدف إلى “تقوية الروابط الروحية داخل المدينة وتعزيز العمل التربوي للطريقة”.
وتحظى الطريقة القادرية البودشيشية، التي يوجد مقرها المركزي بقرية مداغ قرب مدينة بركان شرق المغرب، بإشعاع دولي واسع، إذ تستقطب سنويا آلاف الزوار والمريدين من دول أوروبية وإفريقية وآسيوية، خاصة خلال الملتقى العالمي للتصوف الذي تنظمه بمناسبة المولد النبوي.
وتعد مدينة طنجة إحدى أبرز الحواضر المغربية التي تعرف حضورا متزايدا للأنشطة الروحية والثقافية المرتبطة بالتصوف، في ظل التحولات الاجتماعية المتسارعة التي تشهدها المدينة خلال السنوات الأخيرة.




