رفض نادي أولمبيك مارسيليا الفرنسي عرضا وصف بالضعيف من نادي جيرونا الإسباني للتعاقد مع اللاعب المغربي عز الدين أوناحي، رغم إدراج اسمه ضمن قائمة اللاعبين غير المرغوب في استمرارهم ضمن المشروع الرياضي الجديد.
ووفقا لمصادر إعلامية فرنسية، فقد بلغت قيمة العرض الإسباني ثلاثة ملايين يورو مقابل شراء خمسين في المئة من حقوق اللاعب، وهي صيغة رفضها مارسيليا دون تردد، مؤكدا تمسكه بالحصول على اثني عشر مليون يورو كحد أدنى، ومن خلال صفقة بيع كاملة غير قابلة للتجزئة.
وكان أوناحي قد رفض عرضا سابقا من سبارتاك موسكو الروسي بسبب عدم اقتناعه بالمشروع الرياضي، مفضلا انتظار عروض من أندية تنافس على الصعيد القاري في دوريات كبرى مثل إسبانيا أو إيطاليا، خاصة بعد فترة إعارة ناجحة قضاها مع باناثينايكوس اليوناني الموسم الماضي.
وتصر إدارة مارسيليا على أن التخلي عن أوناحي لن يتم إلا مقابل مقابل مالي واضح يساعد على إعادة هيكلة الرواتب وتمويل صفقات جديدة في وسط الميدان، وتفادي الدخول في صيغ تقاسم الحقوق أو العوائد المستقبلية التي قد تعقّد الحسابات المالية للنادي.
ورغم أن الجهاز الفني الجديد لا يخطط لمنح اللاعب دورا محوريا في الموسم المقبل، إلا أن الإدارة المالية للنادي تعتبر أوناحي أحد الأصول التي يمكن الاستفادة منها سواء على المستوى الرياضي أو التسويقي، ما لم تظهر عروض تلبّي الشروط المالية المطلوبة.
وتشير التقديرات إلى أن مارسيليا يعوّل على عامل الوقت في سوق الانتقالات الصيفية، إذ يأمل في أن يؤدي تعرض بعض الأندية لمتغيرات مفاجئة، مثل الإصابات، إلى تحريك المياه الراكدة وتقديم عروض أقرب إلى التقييم المطلوب.
من جانبه، لا يبدو أن أوناحي مستعجل في اتخاذ قراره، إذ يفضل الانتظار حتى المراحل الأخيرة من “الميركاتو” بحثا عن فرصة أفضل، في ظل جاهزيته البدنية ورغبته في المحافظة على موقعه داخل المنتخب المغربي خلال الاستحقاقات الدولية القادمة.
وفي حال استمرار الوضع على ما هو عليه، قد يلجأ النادي إلى فصل تدريبي خاص باللاعب لتفادي التأثير على التوازن الداخلي للفريق، بينما يظل خيار البيع الكامل هو السيناريو المثالي من وجهة نظر الإدارة، لتفادي خلق سابقة مالية قد تؤثر سلبا على تقييم لاعبين آخرين.

