كثفت مصالح الجمارك المغربية من جهودها لمحاصرة شبكات دولية متورطة في تهريب الذهب، بعد رصد تزايد استغلال النساء، سواء مغربيات أو أجنبيات، لنقل كميات مهمة من المعدن النفيس عبر المطارات والموانئ.
ووفق مصادر مطلعة، قامت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بتوجيه أنظمة الاستهداف نحو تتبع تحركات مشبوهة مرتبطة بمافيا تركية تنشط في تهريب الذهب إلى المغرب.
وأوضحت المصادر أن التحقيقات شملت مراقبة دقيقة لرحلات وتواريخ سفر المشتبه بهم، إضافة إلى التصريحات التي يقدمونها على الحدود.
وكشفت التحقيقات توقيف مسافرة عائدة من إسطنبول بعد رحلات متكررة إلى تركيا، حيث أسفر تفتيشها عن ضبط كميات من الذهب كانت تحاول إدخالها بشكل غير قانوني. وأكدت الأبحاث ارتباطها بشبكة تركية متخصصة توفر مبالغ مالية مقابل كل عملية تهريب ناجحة.
وأشارت المعطيات إلى أن المهربين يعتمدون على إدماج الذهب في مشاريع عقارية وتجارية داخل المغرب، في إطار عمليات تبييض أموال مرتبطة برجال أعمال أتراك يسعون لإخراج أموالهم من تركيا بسبب التضخم وتراجع قيمة العملة المحلية.
وفي هذا السياق، شددت الجمارك المغربية المراقبة على التصريحات الخاصة بالمجوهرات والحلي، حيث تفرض مساطر دقيقة للتأكد من مطابقتها للاستعمال الشخصي، مع إعفاء محدود في حدود 500 غرام فقط من القطع المستعملة كالخواتم والأساور.
كما استعانت مصالح المراقبة الجمركية بوحدة متخصصة في تحليل البيانات لتتبع مسارات الذهب المهرب داخل المغرب، مع التنسيق مع الهيئة الوطنية للمعلومات المالية لتفادي استغلال هذه العمليات في غسل أموال قادمة من أنشطة غير مشروعة، من بينها الاتجار بالمخدرات.

