أكد محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي، أن بلوغ الدور ربع النهائي في كأس العالم 2026 يمثل محطة مهمة في مسار تطور كرة القدم الوطنية، لكنه شدد على أن المنافسة على لقب مونديال 2030 تتطلب استيفاء مجموعة من الشروط الأساسية لضمان مواصلة التقدم.
وأوضح وهبي، خلال ندوة صحفية خصصت لتقييم مشاركة “أسود الأطلس” في النسخة الأخيرة من كأس العالم، أن تطوير أداء اللاعبين مع أنديتهم يشكل أولوية قصوى خلال المرحلة المقبلة، مشيرا إلى أن عددا من الدوليين المغاربة ينشطون في أندية كبرى، غير أن محدودية مشاركات بعضهم تؤثر في جاهزيتهم الفنية والبدنية مع المنتخب الوطني.
وأضاف أن حصول اللاعبين على دقائق لعب أكبر، وتحملهم أدوارا أكثر تأثيرا داخل أنديتهم، سينعكس إيجابا على مستواهم الدولي، ويسهم في تعزيز قدرة المنتخب على مقارعة أقوى المنتخبات العالمية.
واعتبر الناخب الوطني أن الاحتكاك المستمر بمنتخبات الصف الأول، سواء في المباريات الرسمية أو الودية، يعد عنصرا أساسيا في إعداد فريق قادر على المنافسة في المواعيد الكبرى، موضحا أن مواجهة مدارس كروية مختلفة تمنح اللاعبين خبرة إضافية وتعزز جاهزيتهم للتعامل مع المباريات الحاسمة.
وأكد وهبي أن بناء شخصية قوية للمنتخب يمثل الركيزة الثالثة في مشروعه، مشيرا إلى أن مواجهة فرنسا في الدور ربع النهائي كشفت الحاجة إلى مزيد من النضج الذهني والقدرة على إدارة الضغوط خلال اللقاءات الكبرى.
وشدد مدرب المنتخب المغربي على أهمية مواصلة الاستثمار في العناصر الشابة والاستفادة من الدروس التي أفرزتها مشاركة مونديال 2026، ضمن مشروع رياضي طويل الأمد يهدف إلى إعداد منتخب قادر على المنافسة بقوة خلال نهائيات كأس العالم 2030، التي سيستضيفها المغرب بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.

