سجلت شركة مرسى المغرب نموا في نشاطها خلال النصف الأول من سنة 2026، بعدما بلغ إجمالي حجم البضائع التي تمت مناولتها عبر منشآتها نحو 34.5 مليون طن، بزيادة نسبتها 3 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق مؤشرات مالية نشرتها المجموعة.
وعزت الشركة هذا الأداء خصوصا إلى ارتفاع حركة الحاويات الموجهة للسوق المحلية، إلى جانب نمو حركة البضائع السائبة الصلبة والسائلة.
وخلال الربع الثاني وحده، بلغت الكميات التي تمت مناولتها 18.2 مليون طن، بزيادة سنوية قدرها 2 في المائة.
وبلغت حركة الحاويات خلال الأشهر الستة الأولى 1.52 مليون حاوية مكافئة لعشرين قدما، بارتفاع نسبته 1 في المائة مقارنة بالنصف الأول من 2025. وسجلت الحاويات الموجهة للسوق المحلية نموا بنسبة 7 في المائة لتصل إلى 697594 حاوية، في وقت تراجعت فيه حركة إعادة الشحن بنسبة 4 في المائة إلى 822666 حاوية.
وأرجعت مرسى المغرب هذا التراجع إلى خيار تشغيلي يرمي إلى تعزيز تخصص محطاتها، من خلال توجيه محطات الحاويات في ميناء الدار البيضاء نحو حركة التجارة المحلية، مع إبقاء محطة طنجة ألاينس موجهة أساسا إلى نشاط إعادة الشحن.
وفي قطاع البضائع السائبة والبضائع العامة، بلغ الحجم الإجمالي 11.7 مليون طن، بزيادة سنوية قدرها 3 في المائة. وسجلت البضائع السائبة الصلبة ارتفاعا بنسبة 6 في المائة، مدفوعة خصوصا بزيادة واردات أعلاف الحيوانات والخردة.
كما ارتفعت حركة البضائع السائلة بنسبة 6 في المائة إلى 5.9 مليون طن، ما ساهم إلى جانب نمو الحاويات المحلية في رفع إجمالي النشاط المينائي للمجموعة.
وشهد نشاط نقل السيارات بدوره نموا خلال الفترة ذاتها، إذ بلغ عدد السيارات الجديدة التي تمت مناولتها 81619 وحدة، بزيادة قدرها 12 في المائة مقارنة بالنصف الأول من 2025.
كما ارتفعت حركة ما يعرف بـ”IRT” إلى 15936 وحدة، مسجلة نموا بنسبة 14 في المائة على أساس سنوي.
وعلى المستوى المالي، بلغت الإيرادات الموحدة لمرسى المغرب 3.214 مليار درهم خلال النصف الأول من 2026، مقابل 2.842 مليار درهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة بلغت 13 في المائة.
وخلال الربع الثاني وحده، ارتفعت الإيرادات إلى 1.779 مليار درهم، مقابل 1.562 مليار درهم قبل عام، أي بنمو سنوي قدره 14 في المائة.
وقالت المجموعة إن تطور الإيرادات يعكس ارتفاع أحجام البضائع التي تمت مناولتها، إلى جانب تحسن المداخيل المرتبطة بالأنشطة اللوجستية.
وسجلت استثمارات مرسى المغرب قفزة كبيرة خلال النصف الأول من العام، إذ بلغت 3.433 مليار درهم، مقابل 1.293 مليار درهم خلال الفترة نفسها من 2025، بزيادة بلغت 166 في المائة.
وتركزت هذه الاستثمارات بشكل رئيسي على تطوير البنيات التحتية المينائية واقتناء التجهيزات الخاصة بالمحطات الجديدة في ميناء الناظور غرب المتوسط.
وفي إطار توسع نشاط المجموعة بالميناء الجديد، شهدت بنيتها الموحدة خلال الربع الثاني إدماج شركتين مرتبطتين بمشروع الناظور غرب المتوسط.
ويتعلق الأمر أولا بشركة “Nador Container Terminal”، المكلفة بتشغيل المحطة الغربية المخصصة لنشاط الحاويات، والتي كانت مملوكة بالكامل لمرسى المغرب ضمن الحسابات الموحدة في 30 يونيو 2026.
ومن المرتقب، وفق المعطيات المالية للمجموعة، أن تصبح مرسى المغرب مساهمة بنسبة 51 في المائة في الشركة بعد استكمال شركة CMA Terminals دخولها في رأسمالها بحصة تبلغ 49 في المائة، على أن تستمر الشركة في الخضوع لطريقة الإدماج الشامل في الحسابات.
أما الشركة الثانية، “West Med Towage”، فتتولى خدمات القطر المينائي في ميناء الناظور غرب المتوسط، وتمتلك مرسى المغرب 49 في المائة من رأسمالها، مع إدماجها في الحسابات وفق طريقة حقوق الملكية.
وعلى صعيد الوضع المالي، أظهرت بيانات المجموعة وجود صافي دين مالي سلبي بقيمة 1.138 مليار درهم حتى 30 يونيو 2026، نتيجة بلوغ إجمالي الدين المالي 1.647 مليار درهم مقابل سيولة نقدية قدرها 2.785 مليار درهم.
وكان صافي الدين المالي السلبي للمجموعة قد بلغ 753 مليون درهم في نهاية النصف الأول من 2025، ما يعكس تحسنا في وضعيتها النقدية خلال الفترة محل المقارنة.
وأكدت المجموعة أن البيانات المالية المتعلقة بالنصف الأول من 2026 لم تكن مدققة بعد عند تاريخ نشرها.
ويعكس الأداء المسجل خلال الأشهر الستة الأولى من العام استمرار مرسى المغرب في توسيع نشاطها المينائي واللوجستي، بالتوازي مع تسريع استثماراتها في الناظور غرب المتوسط، المشروع الذي تراهن عليه المملكة لتعزيز موقعها ضمن سلاسل النقل البحري والتجارة الدولية.

