أحالت الحكومة المغربية إلى البرلمان مشروع قانون جديد يهدف إلى تنظيم التعامل مع الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها. ويمنع النص المقترح على الأفراد إيواء هذه الحيوانات أو إطعامها أو علاجها خارج المراكز المرخص لها، كما يفرض إجراءات صارمة للتصريح بالحيوانات وتتبع وضعها الصحي عبر منصة إلكترونية.
المشروع، الذي يحمل رقم 19.25، ويجري حاليا تدارسه داخل لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب، يقوم على مبدأ مزدوج يتمثل في حماية الحيوانات الضالة من جهة، وضمان أمن المواطنين والفضاءات العامة من جهة أخرى.
وينص القانون على ضرورة وقاية الحيوانات الضالة من الأمراض المعدية، مع حمايتها من العنف وسوء المعاملة، ويفرض التصريح الإجباري بكل حيوان مملوك من طرف الأفراد، مع منحه رقما تعريفيا وتوفير دفتر صحي خاص.
كما يُلزم القانون المالك بالإبلاغ عن أي تغيير في حالة الحيوان، بما في ذلك النفوق، أو الإصابة بمرض خطير، أو فقدانه أو نقل ملكيته إلى طرف آخر، عبر المنصة الرقمية التي ستُنشأ لهذا الغرض. وفي حالة العثور على حيوان ضائع، يتعين على مراكز الرعاية إشعار صاحبه، مع إلزامه بتسلمه خلال أجل لا يتعدى عشرة أيام وتحمل تكاليف الرعاية خلال تلك المدة.
وينظم مشروع القانون عمل مراكز رعاية الحيوانات الضالة على مستويين، الأول تديره الجماعات الترابية عبر مكاتب حفظ الصحة، والثاني يمكن أن يسند إلى جهات خاصة أو جمعيات وفق دفتر تحملات يحدده النص. وتقوم هذه المراكز بجمع الحيوانات وتلقيحها وتقديم الرعاية الصحية لها، مع إمكانية اللجوء إلى القتل الرحيم في بعض الحالات. ويُشترط الإشراف البيطري الدائم داخل هذه المراكز.
ويسمح القانون للجماعات الترابية بإبرام اتفاقيات شراكة مع جمعيات المجتمع المدني المؤهلة بشريا وماليا، كما يفرض مراقبة سنوية لهذه المراكز، تحت إشراف لجان متخصصة، لضمان التزامها بالقانون. وفي حال وجود اختلالات، تُوجه إنذارات للمراكز لتصحيح الوضع، ويتم سحب الترخيص في حال عدم الامتثال.
وبشأن المراقبة، يمنح النص صلاحيات لضباط الشرطة القضائية وأعوان مختصين لتفتيش الأماكن العامة والخاصة، وحجز الحيوانات المخالفة، مع إمكانية اللجوء إلى القوة العمومية إذا اقتضى الأمر.
ويشدد القانون على عقوبات صارمة، من بينها الحبس من شهرين إلى ستة أشهر وغرامات مالية قد تصل إلى 500 ألف درهم. وتشمل العقوبات من يتسبب في إيذاء الحيوانات عمدا، أو من يدير مركزا للرعاية دون ترخيص أو دون إشراف طبي بيطري.
ويتضمن المشروع أيضا إجراءات انتقالية تتيح لمستغلي المراكز والمنشآت مهلة للامتثال للمعايير الجديدة، مع استثناء بعض الحيوانات التابعة للأجهزة الأمنية من أحكام محددة ضمن الباب الثاني من القانون.


