الإثنين, 3 أغسطس 2026
اتصل بنا
لإعلاناتكم
وطن24
  • الرئيسية
  • سياسة
  • مال وأعمال
  • تراث وسياحة
  • المغرب الكبير
  • القضية الفلسطينةالقضية الفلسطينة
  • خارج الحدود
وطن24وطن24
بحث
  • الرئيسية
  • سياسة
  • مال وأعمال
  • تراث وسياحة
  • المغرب الكبير
  • القضية الفلسطينية
  • خارج الحدود
  • أمن روحي
  • بيئة وعلوم
  • اتصل بنا
  • لإعلاناتكم
  • شروط الإستخدام
  • سياسة الخصوصية
جميع الحقوق محفوظة لموقع وطن24 © 2025
آراء

مشروع 66.23 وحصانة الدفاع.. حينما يُجرّد “حامي الحقوق” من درعه القانوني

شارك

ذ/ ناجي الكتامي

يثير مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة عدة إشكالات في مختلف مضامينه، غير أن أبرز ما يطرح نفسه كتراجعٍ حقوقي خطير يتمثل في المساس بحصانة الدفاع، والحال أن هذه الحصانة تشكل ضمانة جوهرية لحق المتقاضي في دفاع مستقل وجريء.

ليست حصانة المحامي امتيازا شخصيا يمنح لفئة مهنية، ولا درعا للإفلات من المسؤولية، بل هي في جوهرها صمام أمان لحقوق المتقاضين، وشرط لازم لكي يؤدي الدفاع رسالته دون خوف أو تردد أو حسابات خارج منطق القانون، فحين يجرد المحامي من الحصانة، لا يكون هو المتضرر بقدر ما يتضرر المتقاضي الذي يجد نفسه بلا صوت حر داخل قاعة المحكمة.

إن الدفاع لا يمكن أن يكون فعالا ما لم يكن مستقلا، ولا استقلال بلا حماية قانونية تحصن الكلمة القانونية الجريئة، والمرافعة الصريحة، والدفوع التي تزعج السلطة أحيانا لأنها تضعها أمام مرآة القانون، فالحصانة هنا ليست حماية للشخص، بل حماية للفكرة، وللحق، وللمشروعية.

وتتجلى أهمية حصانة الدفاع بشكل أوضح في الملفات ذات الطابع الحقوقي والسياسي، حيث يكون ميزان القوة مختلا، ويصبح المحامي آخر خط دفاع عن الحريات الأساسية. ففي قضايا معتقلي الرأي والحقوقيين، لا يطلب المتقاضي محاميا صامتا أو حذرا، بل محاميا قادرا على مساءلة الرواية الرسمية، وعلى تفكيك منطق الاتهام، وعلى رفع الصوت حين ينتهك الحق في التعبير أو التنظيم أو الاحتجاج السلمي.

لقد تعلمنا في الماضي الحديث من حراك 20 فبراير أن الشارع حين يتحرك، فإن القضاء يمتحن، وأن الدفاع حينها لا يكون مجرد تقنية قانونية، بل موقفا أخلاقيا وقانونيا في آن واحد. وبينت ملفات حراك الريف أن المحامي الذي يترافع في قضايا مشحونة سياسيا وإعلاميا، يحتاج إلى حصانة تحميه من تحويل المرافعة إلى تهمة، ومن جعل الدفاع نفسه موضوع متابعة أو تضييق.

أما جيل “Z”، جيل المنصات الرقمية والوعي الحقوقي الجديد، فقد أعاد طرح سؤال الحرية بلغة مختلفة، وبوسائل حديثة، لكنه يظل في لحظة المواجهة محتاجا إلى نفس الضمانات الكلاسيكية: محاكمة عادلة، وقاض مستقل، ومحام محصن في كلمته، فحرية التعبير لا معنى لها إن لم تجد من يدافع عنها داخل المؤسسات بقوة القانون لا بمنطق الخوف.

إن إضعاف حصانة الدفاع يعني عمليا إضعاف حق الدفاع وتحويل المحامي إلى مجرد وسيط صامت لا شريك في إحقاق العدالة ويفرغ المرافعة من فلسفتها، كما يعني توسيع دائرة الصمت داخل قاعات المحاكم، خاصة في القضايا التي تتطلب جرأة قانونية لا مجاملة وحزما حقوقيا لا ترددا.

لذلك، فإن النقاش حول حصانة المحامي ليس نقاشا مهنيا ضيقا، بل هو نقاش مجتمعي بامتياز، يتعلق بنوع العدالة التي نريدها وبمدى استعدادنا لحماية الحقوق حين تكون في أمس الحاجة إلى من يدافع عنها فكل مساس بحصانة الدفاع هو مساس بحق المتقاضي، وكل تضييق على المحامي هو تضييق على العدالة نفسها.

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بدون مجاملة
لا لتغطية الشمس بالغربال

نجحت الأجهزة الأمنية في تجنيب البلاد مأساة عند أسوار سبتة، لكن هذا النجاح الميداني لا يمنح الحكومة حق إغلاق الملف، تماما كما لا يبرر للأحزاب الركون إلى صمتها المعتاد أمام…

بانوراما

تقارير

أبو عوض: ما جرى في سبتة أزمة سياسية واجتماعية لا حادث أمني عابر

02 أغسطس 2026
تقارير

برنامج أمريكي جديد يفرض سندات تصل إلى 20 ألف دولار للحصول على التأشيرة

01 أغسطس 2026
تراث وسياحة

تايوان تعلق منح التأشيرات للمغاربة ردا على إجراء مغربي مماثل

01 أغسطس 2026
المغرب الكبير

ترامب يجدد اعتراف واشطن بمغربية الصحراء ويؤكد ان استمرار النزاع غير مقبول

01 أغسطس 2026

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية لتصلك آخر الأخبار
وطن24
  • سياسة
  • مجتمع
  • الرياضة
  • مال وأعمال
  • خارج الحدود
  • منوعات
  • تراث وسياحة
شروط الإستخدام
سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوظة لموقع الوطن24 © 2025

وطن24
Username or Email Address
Password

هل نسيت كلمة المرور؟