الثلاثاء, 16 يونيو 2026
اتصل بنا
لإعلاناتكم
وطن24
  • الرئيسية
  • سياسة
  • مال وأعمال
  • تراث وسياحة
  • المغرب الكبير
  • القضية الفلسطينةالقضية الفلسطينة
  • خارج الحدود
وطن24وطن24
بحث
  • الرئيسية
  • سياسة
  • مال وأعمال
  • تراث وسياحة
  • المغرب الكبير
  • القضية الفلسطينية
  • خارج الحدود
  • أمن روحي
  • بيئة وعلوم
  • اتصل بنا
  • لإعلاناتكم
  • شروط الإستخدام
  • سياسة الخصوصية
جميع الحقوق محفوظة لموقع وطن24 © 2025
بدون مجاملة

مغربية الصحراء بين وعي إسبانيا وصبيانية الجزائر

شارك

في الثقافة الشعبية، لا تُقاس العراقة بطول الاسم ولا بحدّة الصوت، بل بما يرويه الناس من أصل وسند، وما تورثه الذاكرة من مواقف وخصال.

هناك من تُذكر أفعاله قبل أن يُذكر اسمه، وهناك من يصرخ باسمه صباح مساء دون أن تجد له أثرا في وجدان أو مكان. فبين الأصيل واللقيط، لا يفصل الناس بالنسب فقط، بل بالمسار، وبطريقة الحضور في هذا العالم.

Ad image

وهكذا تقاس الدول أيضا. فهناك من تجذّرت في التاريخ، وتراكمت في ذاكرتها مؤسسات وتجارب وأزمات ونقاشات وجودية، جعلتها تدرك أن السياسة ليست فن المناورة فقط، بل فن النجاة والحكمة.

وهناك من لم يتقن غير رفع الشعارات وتقمّص الأدوار، حتى ظنّ نفسه دولة، وهو في حقيقته مجرد كيان يتناسل من عقدة النقص ويعيش من ثقب التوتر.

المملكة الإسبانية، التي كانت ذات يوم من بين القوى الاستعمارية التي مرت على أرض المغرب، لم تُسقط من ذاكرتها هذا الإرث المحمل بالتعقيد. بل أعادت قراءته بعينٍ تراكمت فيها الدروس، وتخللتها لحظات انكسار ونهوض، وحروب أهلية، وانتقالات ديمقراطية عسيرة.

عرفت هذه الدولة كيف تتصالح مع ذاتها، ومع محيطها، ومع جيرانها الذين تباينت معهم الأزمنة والمواقف.

فحين اختارت مدريد، بقرار سيادي ومسؤول، أن تدعم مبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، لم تكن تبيع تاريخا ولا تشتري ولاء. بل كانت، ببساطة، تسلك طريق الدول العريقة: حيث لا مكان للعبث، ولا جدوى من المكابرة.

لم يكن هذا الموقف انعطافة سريعة أو هروبا إلى الأمام، بل تتويجا لمسار من التراكم والتقدير العقلاني للعلاقات مع المغرب، بلد يعرف الإسبان جيدا أن استقراره هو جزء من استقرارهم، وأن امتداده في إفريقيا وآفاقه في المتوسط لا يمكن القفز عليها بمنطق الحسابات الضيقة.

ففي عز لحظات التوتر، أبقت إسبانيا أعينها على الحقائق، لا على الأصوات المرتفعة. وحين أرادت أن تراجع موقفها من ملف الصحراء، فعلت ذلك بوعي سياسي ومؤسساتي، وليس بدافع الرغبة في المناكفة أو الترضية الظرفية.

وفي المقابل، يقف النظام الجزائري، لا كدولةٍ تنظر بعين الندية، بل ككيان سياسي يتخبّط في عقدته المزمنة من المغرب. لا تهمه الحقيقة بقدر ما تهمه صورة مُشوهة يصنعها لنفسه، ويحاول بيعها لشعبه وللعالم على حد سواء.

هذا النظام، الذي يزعم الدفاع عن “قضية تحررية”، لا يتردد في قمع كل صوت داخلي يطالب بالتحرر الحقيقي. يتغنى بحق الشعوب في تقرير المصير، بينما يسحق إرادة شعبه في التعبير والاختيار.

وإذا كانت المملكة الإسبانية قد راكمت، منذ قرون، تقاليد دبلوماسية عميقة، ومؤسسات تنتج القرار بهدوء واتزان، فإن الكيان الذي يحكم الجزائر اليوم لا يعرف غير لغة الاستعراض، ولا يجيد سوى خوض المعارك بالنيابة، كأنه يعيش في زمن الحرب الباردة.

ورغم تبدل السياقات، لا يزال هذا النظام أسير عقلية “العدو الخارجي”، يستثمر في وهم “الصحراء الغربية” كلما اشتدت عليه الأزمات أو تهاوت شرعيته الداخلية.

والمثير للسخرية أن هذا الكيان السياسي، الذي لم يتجاوز عمره الستين سنة، يريد أن يقنع العالم بأنه وريث دولة عريقة، بينما لا تجد في بنيته شيئاً من العراقة. مؤسسات شكلية، إعلامٌ موجه، دبلوماسية انفعالية، واقتصاد قائم على تصدير الأوهام إلى جانب الغاز.

حتى حين يحاول تلميع صورته في المحافل الدولية، سرعان ما تفضحه انفعالاته وخطاباته المتشنجة، وكأن التاريخ لا يعنيه إلا بقدر ما يمنحه فرصة لتأزيم علاقة، أو فتح جبهة صراع.

يرى في صحراء المغرب منفسا لا غنى عنه، ومتنفسا لتصريف الاحتقان. لكنها صحراء لا تنصاع للابتزاز، ولا تُغري من لا يملك أدوات الفهم.

وكلما أوغل في الهروب إلى الأمام، عاد منهكا، محملا بخيبة الاعترافات المتزايدة بمغربية الصحراء، من دولٍ كانت أقرب إليه أو من كيانات دولية لم تعد تراه سوى شريكا متعبا في خطابٍ لم يعد مقنعاً لأحد.

وإذا كانت إسبانيا قد وعت، ولو متأخرة، أن الجغرافيا لا تُغيرها الشعارات، وأن الاستقرار لا يُبنى على مجاملة من يناقضك في كل شيء، فإن النظام الجزائري لا يزال أسير لغة “التخوين” و”العمالة” و”المؤامرة”، كأن العالم لم يتغيّر، وكأن الشعوب لا ترى، وكأن الجغرافيا يمكن تطويعها بالبلاغات العسكرية.

وهكذا يتّضح الفارق، بلا حاجة إلى صخب: بين دولة عريقة، تعرف من أين تبدأ، وأين تتوقف، وتُدرك أن السياسة فعل مسؤولية لا مجرد رد فعل… وبين كيان بلا جذر، لا يعرف من الدولة سوى مقعد في الأمم المتحدة، ولا يرى في السياسة سوى وسيلة لتأبيد الأزمة.

وليست هذه المقارنة، في جوهرها، ترفا بلاغيا ولا نزوة في الخطاب. إنها لازمة ضرورية لفهم التحول الذي يعرفه ملف الصحراء المغربية اليوم.

فحين تقارن مواقف دولة ضاربة في الجذور، عركتها التجارب وصقلها التاريخ، مع نظام لا يزال أسير صبيانيته، تتضح الصورة بلا رتوش. تُسقَط المزاعم، وتُفرَغ الشعارات من محتواها، ويظهر أن الاعتراف بمغربية الصحراء لم يكن انحيازا ولا خضوعا، بل ثمرة نضج لا يبلغه إلا من أدرك أن السياسة ليست مسرحا للثأر التاريخي، بل ساحة للمصالح المستقرة والحقائق الدائمة.

في النهاية، ما بين من يعرف أصله وموقعه في الخريطة، ومن لا يزال يبحث عن هوية في مرآة الآخرين، يكمن جوهر الفرق بين الدول… وبين من لا يزال يتقمص دورها.

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بدون مجاملة
تجار الأزمات

ليس كل ما يهز العالم ينبغي أن يهز بالضرورة سعر الأضحية في السوق المغربية. فبين الصواريخ المتبادلة في الشرق الأوسط، وبين الأغنام المعروضة في أسواق الشاوية والرحامنة، ليست هناك تلك…

بانوراما

تراث وسياحة

أمن مراكش ينفي مزاعم النصب على سائحة أجنبية بسبب “بيتزا بـ200 يورو”

15 يونيو 2026

سرقة أحفورة نادرة تهز الأوساط العلمية.. اختفاء لوحة توثق آثار كائنات عاشت قبل ملايين السنين في ميدلت

10 يونيو 2026
مغاربة العالم

المغرب يطلق عملية “مرحبا 2026” لتأمين عودة أفراد الجالية في أفضل الظروف

10 يونيو 2026
أمن روحي

مصادر من الطريقة: إقحام البودشيشية في ملف الندوة محاولة للتشويش

09 يونيو 2026

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية لتصلك آخر الأخبار
وطن24
  • سياسة
  • مجتمع
  • الرياضة
  • مال وأعمال
  • خارج الحدود
  • منوعات
  • تراث وسياحة
شروط الإستخدام
سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوظة لموقع الوطن24 © 2025

وطن24
Username or Email Address
Password

هل نسيت كلمة المرور؟