أعلنت تركيا عن إطلاق مبادرة وطنية موجهة إلى الجامعات والباحثين لتطوير مفاعل نووي محلي، في خطوة جديدة تعكس طموح أنقرة لتعزيز استقلالها الطاقي وتقليص تبعيتها الخارجية في مجال الطاقة.
وأوضح وزير الصناعة والتكنولوجيا محمد فاتح كاجير أن المبادرة، التي أطلق عليها “نداء تطوير المفاعل النووي المحلي”، تهدف إلى رفع أمن الإمدادات، دعم أهداف خفض الانبعاثات الكربونية، وتشجيع الصناعات الوطنية على دخول مجال التكنولوجيا النووية المتقدمة.
وتأتي هذه الخطوة بينما تستعد تركيا لبدء تشغيل الوحدة الأولى من محطة “أكويو” النووية، التي يجري بناؤها على ساحل البحر الأبيض المتوسط بتكلفة تناهز 20 مليار دولار وبشراكة مع مؤسسة “روس آتوم” الروسية. وتضم المحطة أربعة مفاعلات بقدرة إجمالية تقارب 4,8 غيغاواط، ويتوقع أن تغطي نحو 10 في المائة من الطلب الوطني على الكهرباء عند اكتمالها، مع فترة تشغيل مبدئية تصل إلى ستة عقود.
وتشير التقديرات الرسمية إلى أن تركيا بحاجة إلى ما لا يقل عن ثمانية مفاعلات إضافية، فضلا عن خمسة غيغاواط من المفاعلات النووية المعيارية الصغيرة، لتأمين احتياجاتها الطاقية والحفاظ على أسعار الكهرباء في مستويات معقولة.
كما تعتزم أنقرة بناء محطتين جديدتين، إحداهما في إقليم تراقيا شمال غرب البلاد والأخرى في منطقة سينوب على البحر الأسود، بهدف بلوغ قدرة نووية تصل إلى 7,2 غيغاواط بحلول عام 2035، و20 غيغاواط في أفق 2050.

