في إطار تعزيز الشفافية المالية ومكافحة التهرب الضريبي، أعلن مكتب الصرف المغربي عن إنشاء خلية خاصة لمتابعة المعاملات المالية الرقمية المتعلقة بأرباح المؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي. وتستهدف هذه الخلية تتبع الإيرادات المحولة إلى المغرب أو المودعة في حسابات بنكية بالخارج، مع التركيز على ضمان الامتثال للقوانين المالية المعمول بها.
استراتيجية لتعزيز الشفافية
تهدف هذه المبادرة إلى تقنين الأنشطة الرقمية المتزايدة في المملكة، حيث يشير مكتب الصرف إلى أن عائدات المؤثرين المغاربة، سواء داخل البلاد أو خارجها، قد بلغت حوالي 300 مليار سنتيم خلال الفترة ما بين 2018 و2022. ومع ذلك، يُعتقد أن الرقم الحقيقي يتجاوز ذلك نظرًا لعدم التصريح الكامل ببعض المعاملات المالية.
الاقتصاد الرقمي تحت المجهر
تعكس هذه الخطوة الأهمية المتزايدة للاقتصاد الرقمي في المغرب وضرورة إدماجه بشكل أكبر في الإطار القانوني، ما يعزز الموارد المالية للدولة. ويرى خبراء أن مراقبة أرباح المؤثرين تمثل إجراءً ضروريًا لتنظيم سوق الاقتصاد الرقمي وضمان تحقيق التوازن بين دعم هذا القطاع الواعد والامتثال للأنظمة الضريبية.
تأثيرات متوقعة
من المنتظر أن تسهم هذه الإجراءات في تعزيز مداخيل الدولة عبر توسيع الرقابة المالية على الأنشطة الرقمية، في ظل التوسع المستمر لمنصات التواصل الاجتماعي كوسيلة للربح. كما أنها تعكس التزام المغرب بتطوير بيئة قانونية تسهم في دعم الاقتصاد الرقمي دون المساس بالشفافية المالية.

