أعلن مكتب الصرف أن صادرات المغرب من قطاع صناعة الطيران بلغت أكثر من 14 مليار درهم خلال النصف الأول من سنة 2025، مسجلة ارتفاعا بنسبة 8.8 في المئة مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2024.
ووفق المعطيات الرسمية الواردة في النشرة الشهرية للمبادلات الخارجية الخاصة بشهر يونيو، فقد ساهمت فئة التجميع بما يعادل 728 مليون درهم، إلى جانب نظام ربط الأسلاك الكهربائية الذي ارتفعت صادراته بأكثر من 427 مليون درهم.
هذا الأداء يعكس الدور المتزايد لقطاع الطيران في تعزيز تنافسية الاقتصاد المغربي، مستفيدا من الموقع الاستراتيجي للمملكة بين أوروبا وإفريقيا، ومن البنية التحتية الصناعية المتطورة، إضافة إلى التوجه نحو دعم التكوين المهني وتقليص العجز التجاري عبر تحسين القيمة المضافة.
في السياق ذاته، قال الخبير الاقتصادي محمد جدري إن المغرب يشهد تحولا تدريجيا من مرحلة التركيب إلى مرحلة التصنيع الكامل في قطاع الطيران، وهو ما من شأنه أن يعزز خلق الثروة ومناصب الشغل ويعزز تموقع البلاد كمركز صناعي جذاب للمستثمرين الأجانب.
وأشار جدري إلى أن المملكة أصبحت وجهة مفضلة لمجموعات دولية تسعى إلى نقل خبراتها وكفاءاتها نحو الشباب المغربي، من خلال برامج تكوينية متخصصة في أجزاء الطائرات والمحركات. وأضاف أن نتائج هذه الاستراتيجية بدأت تظهر عبر ارتفاع صادرات القطاع رغم استمرار استيراد مكونات من الخارج.
وبحسب المصدر ذاته، بلغت صادرات الطيران في الربع الأول من السنة الجارية 9 مليارات درهم، مقابل واردات بلغت 6 مليارات درهم، مما وفر قيمة مضافة صافية بلغت 3 مليارات درهم. وأكد أن السنوات القادمة قد تشهد نموا متواصلا يجعل من صناعة الطيران إحدى قصص النجاح المستقبلية للاقتصاد المغربي.


