تواصل مجموعة “مناجم” المغربية تعزيز موقعها الريادي في قطاع التعدين على المستويين المحلي والقاري، مستفيدة من تزايد الطلب العالمي على المعادن الحيوية اللازمة للصناعات الحديثة والانتقال الطاقي، حيث تمكنت المجموعة من توسيع أنشطتها الاستخراجية من جبال الأطلس المغربية لتصل إلى عمق القارة الإفريقية.
وتعمل المجموعة التي تأسست عام 1930 والمدرجة في بورصة الدار البيضاء منذ عام 2000، تحت مظلة صندوق الاستثمار الإفريقي “المدى”، وتنشط في استخراج وتسويق باقة متنوعة من المعادن النفيسة والأساسية تشمل الذهب والفضة والكوبالت والنحاس والزنك.
ويقود المجموعة منذ عام 2016 المهندس عماد التومي، الذي جاء بخبرة دولية واسعة من هيئة الطاقة الذرية الفرنسية وشركة “أريفا”، ليشرف على مرحلة توسع ديناميكية للمجموعة التي تدير مواقع استراتيجية عدة داخل المملكة.
ومن أبرز المواقع التي تديرها الشركة منجم “بوازار” للكوبالت قرب ورزازات، ومنجم “إميضر” للفضة الذي يعد من بين الأكبر في إفريقيا وينتج فضة بنقاوة تصل إلى 98.5 بالمئة، إضافة إلى مناجم الزنك والرصاص قرب مراكش.
وفي إطار استراتيجية تدوير الأصول، قامت المجموعة في أوائل عام 2025 ببيع منجم “أومجران” للنحاس لشركة “Purple Hedge” الإماراتية مقابل 30 مليون دولار، في وقت تواصل فيه تطوير مشاريع واعدة مثل مشروع “تيزرت” بتارودانت الذي يزخر باحتياطيات نحاسية ضخمة، ومنجم “بوسكور”.
وعلى الصعيد القاري، وسعت “مناجم” نفوذها إلى دول غرب ووسط إفريقيا، مدعومة بمشاريع ذهب في السنغال وغينيا، وأنشطة تعدينية في السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية.
وانعكس هذا التوسع على النتائج المالية للمجموعة، حيث سجلت عام 2024 رقم معاملات بلغ 8.86 مليار درهم بارتفاع نسبته 18 بالمئة، وصافي ربح قدره 620 مليون درهم، فيما واصلت مؤشراتها النمو حتى نهاية سبتمبر 2025 مسجلة 7.42 مليار درهم، مع ضخ استثمارات ضخمة لتطوير المشاريع الجديدة.
وتتبنى الشركة نموذج عمل متكامل يغطي سلسلة القيمة من الحفر إلى التسويق، معتمدة على ذراعها الهندسي وأكاديميتها الخاصة التي توفر 90 ألف ساعة تدريب سنويا، لضمان استدامة عملياتها وتنافسيتها في السوق الدولية.

