تصدر اسم السفير الجزائري سعيد موسى منصات التواصل الاجتماعي مجددًا، بعدما أصبح مرشحًا لمغادرة منصبه في البرتغال، إثر إعلان الأخيرة دعمها الصريح لمقترح الحكم الذاتي المغربي في الصحراء.
وسبق أن تم سحب موسى من مهمته كسفير في كل من فرنسا وإسبانيا، بعد مواقف مشابهة من هذين البلدين دعمت خلالها الرباط في نزاعها الإقليمي حول الصحراء.
واعتبر عدد من المعلقين أن الرجل بات رمزًا لنحس دبلوماسي، حيث لا يُعيَّن في بلد إلا ويتخذ موقفًا مؤيدًا للمغرب، مما يضعه في مواجهة مباشرة مع السياسة الرسمية الجزائرية.
وكان موسى قد بدأ مهامه الدبلوماسية في مدريد عام 2019، قبل أن تعلن الحكومة الإسبانية دعمها للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، الأمر الذي دفع الجزائر إلى استدعائه. وبعدها تم تعيينه في باريس، لتعلن هي الأخرى موقفًا مشابهًا، مما أدى إلى إنهاء مهمته مجددًا.
في وقت لاحق أُرسل إلى لشبونة، حيث تكرر السيناريو بعد إعلان الحكومة البرتغالية دعمها للمغرب.
وفي تعليقات ساخرة، دعا عدد من النشطاء إلى تعيين موسى ممثلًا دائمًا للجزائر في الأمم المتحدة، باعتبار أن وجوده في أي عاصمة يؤدي إلى دعم علني للمغرب.
الإعلامي محمد واموسي وصفه بـ”مؤشر GPS لملف الصحراء”، مشيرًا إلى أن كل دولة يُعيَّن فيها تنتهي إلى تأييد مقترح الرباط.
وتعكس هذه التطورات حجم العزلة الدبلوماسية التي تعيشها الجزائر في ملف الصحراء، في ظل توسع دائرة الدول المؤيدة للمبادرة المغربية، خصوصًا داخل أوروبا.

