تتواصل موجة الحر التي تشهدها مناطق واسعة من جهة سوس ماسة، وسط ترقب في الأوساط الفلاحية والأسواق المغربية لتداعياتها المحتملة على إنتاج الخضر، خصوصا في إقليمي اشتوكة آيت باها وتارودانت، اللذين يعدان من أبرز أحواض الإنتاج والتموين بالجهة.
وتفرض درجات الحرارة المرتفعة ضغطا إضافيا على الضيعات الفلاحية، في ظل ارتفاع حاجيات المزروعات من مياه السقي وتزايد متطلبات العناية بها للحفاظ على جودة المحاصيل وضمان مستويات مقبولة من المردودية.
ويثير استمرار الأجواء الحارة مخاوف بشأن الزراعات الأكثر حساسية للحرارة، إذ يمكن أن تؤثر الظروف المناخية الصعبة على وتيرة الإنتاج وجودة بعض المحاصيل، بما قد ينعكس تدريجيا على الكميات المتاحة للتسويق.
وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي تلعبه سوس ماسة في تموين الأسواق المغربية بالخضر، ما يجعل أي تغير في حجم الإنتاج بالمنطقة عاملا مؤثرا في توازن العرض داخل الأسواق.
وترتبط أسعار الخضر بعدة عوامل، في مقدمتها حجم العرض والطلب، إلى جانب تكاليف الإنتاج والنقل والتسويق. ومن ثم، فإن أي انخفاض في الكميات المعروضة من مناطق الإنتاج، حتى وإن كان محدودا، قد يزيد الضغوط على أسعار بعض المنتجات التي تعتمد الأسواق الوطنية بدرجة كبيرة على إنتاج سوس ماسة.
وتتجه الأنظار خلال الأيام المقبلة إلى تطورات الوضع في الضيعات الفلاحية باشتوكة آيت باها وتارودانت، ومدى قدرة المنتجين على الحفاظ على وتيرة الإنتاج في ظل استمرار درجات الحرارة المرتفعة.
ويظل تأثير موجة الحر على وفرة الخضر والأسعار رهينا بمدة استمرارها وشدتها، إضافة إلى قدرة المنتجين على تأمين حاجيات المزروعات من المياه والحفاظ على جودة المحاصيل، وسط ترقب لما ستكشفه الأيام المقبلة بشأن انعكاس الظروف المناخية على الأسواق المغربية.

