تتجه أنظار الاقتصاديين نحو جهة الشرق، حيث يشهد مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط تقدمًا ملحوظًا، ما يعزز مكانة المغرب كوجهة استراتيجية للتجارة البحرية بين أوروبا وإفريقيا.
ويعد الميناء الجديد ركيزة محورية في تطوير البنية التحتية وتعزيز الصادرات المغربية، مما يمهد الطريق لتحقيق قفزات اقتصادية نوعية في شمال وشرق المملكة.
على مدى السنوات الثلاث الماضية، تم تنفيذ 121 مشروعًا استثماريًا بجهة الشرق، بقيمة إجمالية بلغت 4 مليارات درهم، وأسهمت في توفير أكثر من 15 ألف فرصة عمل، وفقًا لتقارير رسمية. كما تم الانتهاء من 34 مشروعًا بإجمالي استثمار قدره 2 مليار درهم، ما أتاح فعليًا 7365 وظيفة جديدة.
تتميز جهة الشرق بتنوع منتجاتها الصناعية، إذ حققت صادراتها لعام 2022 عائدات تجاوزت 6.6 مليارات درهم، في قطاعات مثل النسيج، الصناعات الغذائية، والصناعات الميكانيكية.
وتشير التوقعات إلى إمكانية تحقيق قفزات إضافية بفضل دعم صناعات السيارات، ترحيل الخدمات، والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
يمثل مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط، المتوقع انتهاء أشغاله في عام 2025، فرصة استثنائية لتطوير التجارة الإقليمية والدولية. يتمتع الميناء بقدرة استيعابية تصل إلى 3 ملايين حاوية، مع إمكانية زيادة هذه السعة بـ2 مليون حاوية إضافية.
كما تم تخصيص أكثر من 1000 هكتار للمناطق الصناعية واللوجستية، منها 121 هكتارًا مخصصة للهيدروكربونات.

