يواصل ميناء سيت جنوب فرنسا تعزيز موقعه كمحور بحري رئيسي يربط اوروبا بالمغرب، مستفيدا من الانتعاش المتسارع للقطاع السياحي واستعداد الجالية المغربية لموسم العبور الصيفي.
وافادت معطيات رسمية بان هذا الميناء سجل نموا لافتا في حركة المسافرين خلال سنة 2025، حيث ارتفع عدد العابرين بنسبة 44 في المائة ليبلغ نحو 320 الف مسافر، ما يعكس تزايد جاذبيته وقدرته التنافسية داخل حوض البحر الابيض المتوسط.
ويستحوذ الخط البحري نحو المغرب على الحصة الاكبر من نشاط الميناء، بفضل الرحلات المنتظمة التي تؤمنها شركتا جي ان في وباليريا، واللتان تربطان سيت بكل من ميناء طنجة المتوسط وميناء الناظور، مع بلوغ وتيرة الرحلات ذروتها خلال فصل الصيف بما يصل الى ست رحلات اسبوعيا.
وتظهر الارقام ان شركة جي ان في الايطالية نقلت لوحدها اكثر من 155 الف مسافر، ما يبرز تنامي الاقبال على هذا المسار البحري، خصوصا من طرف المسافرين القادمين من غرب فرنسا.
وفي هذا السياق، اكد مدير الميناء اوليفييه كارم ان هذا التطور يعكس تحولا هيكليا شهده الميناء خلال السنوات الاخيرة، حيث ارتفع عدد شركات النقل البحري من شركة واحدة الى اربع شركات في غضون ست سنوات، مع توسيع شبكة الوجهات لتشمل ايضا موانئ جزائرية وجزر كورسيكا وسردينيا.
وبموازاة هذا النمو، يعمل الميناء على تنفيذ استراتيجية بيئية تروم تقليص الانبعاثات الكربونية، عبر تجهيز الارصفة بانظمة تزويد السفن بالكهرباء خلال فترة الرسو.
ومع اقتراب موسم صيف 2026، تراهن ادارة الميناء على الحفاظ على هذا الزخم وتجاوز عتبة 300 الف مسافر مجددا، مستفيدة من تحسين الخدمات اللوجستية، رغم تحديات محتملة مرتبطة بالسياق الدبلوماسي في بعض الوجهات الاقليمية.

