يتجه الميناء الترفيهي لمدينة طنجة إلى إضافة 200 مرسى جديد للوحدات الترفيهية خلال سنة 2026، في خطوة تروم استكمال تحويل ميناء طنجة المدينة نحو وظائف سياحية وحضرية.
وجاءت هذه المعطيات ضمن عرض قُدم خلال أشغال الدورة العادية لشهر ماي 2026 لمجلس جماعة طنجة، حيث بلغت نسبة ملء المراسي 90 بالمئة خلال النصف الأول من سنة 2025.
ويأتي هذا التوجه استكمالا لقرار استراتيجي سابق بنقل الأنشطة التجارية واللوجستية الثقيلة إلى ميناء طنجة المتوسط، ما أتاح لميناء المدينة التفرغ لأنشطة العبارات السريعة، والرحلات البحرية الطويلة، والملاحة الترفيهية.
وحافظ هذا التحول على مستويات نشاط مرتفعة. فقد سجلت العبارات السريعة عبور مليون و620 ألفا و868 مسافرا و195 ألف سيارة خلال سنة 2025.
وتتوقع الإدارة استقرار هذا الزخم خلال سنة 2026، بعبور مليون و600 ألف مسافر ونحو 200 ألف سيارة، موازاة مع استمرار وتيرة الرحلات البحرية الطويلة، التي بلغت 159 رحلة خلال السنة الماضية.
ولاستيعاب هذه الحركية، يشمل الشطر الثاني للميناء الترفيهي تثبيت أرصفة عائمة مجهزة لاستقبال قوارب ويخوت يتراوح طولها بين عشرة أمتار و90 مترا.
وبحكم موقع الميناء بين المدينة العتيقة ومحطة الرحلات البحرية والكورنيش، يتجه المشروع إلى دمجه في الاقتصاد اليومي للمدينة، عبر إحداث 18 كشكا تجاريا وتوسيع مواقف السيارات بـ300 مكان إضافي، لتخفيف الضغط خلال ذروة المواسم السياحية.
وترافق هذه التجهيزات خطة تسويقية وتنشيطية تشمل تنظيم تظاهرات رياضية بحرية صيفية، وتعزيز الحضور في معارض دولية متخصصة بكل من دوسلدورف وبرشلونة وموناكو وكان وجنوة.
ويمتد التحول إلى المحيط الحضري للميناء عبر خطة استثمارية تناهز خمسة مليارات درهم، لإعادة تأهيل المساحة الرابطة بين المارينا والشاطئ والمركز التاريخي.
وتوفر هذه الخطة نحو سبعة آلاف فرصة عمل خلال مرحلة الأشغال، وألف وظيفة قارة خلال مرحلة الاستغلال.
وتشمل المرحلة الأولى، المبرمج استغلالها أواخر 2027، فندقا من فئة خمس نجوم، ومركزا تجاريا، وقصر مؤتمرات. على أن تكتمل باقي المرافق أواخر 2029.
ولربط الميناء بالمدينة العتيقة وتخفيف الازدحام المروري، يرتقب إنشاء خط “تلفريك” بطاقة نقل تبلغ 1500 شخص في الساعة.
ويربط هذا الخط بين ساحة فارو والميناء الترفيهي، مرورا ببرج النعام والمحطة البحرية، في مسار يستهدف تسهيل الولوج ومنح الواجهة البحرية لطنجة بعدا سياحيا متكاملا

