أعلن الملياردير المصري ناصف ساويرس، أغنى رجل في مصر ومالك نادي أستون فيلا الإنجليزي، عن خطة استثمارية ضخمة بقيمة تصل إلى خمسين مليار دولار في مشاريع البنية التحتية بالولايات المتحدة خلال السنوات العشر المقبلة، في إطار إعادة هيكلة شاملة لمجموعته الاستثمارية.
وتشمل الخطة دمج شركة الكيماويات والأسمدة “أو سي آي غلوبال” المدرجة في بورصة أمستردام، والتي باع ساويرس أصولها بنحو 11,6 مليار دولار في العامين الماضيين، ضمن شركة أوراسكوم للإنشاءات المملوكة للعائلة.
وجاء هذا التحرك بعد مغادرة ساويرس المملكة المتحدة نتيجة التغييرات الضريبية التي دفعت عددا من الأثرياء إلى تحويل إقامتهم، حيث أعاد تسجيل إقامته في كل من أبوظبي وإيطاليا.
وسيتركز نشاط الكيان الجديد على الاستثمار في مشاريع البنية التحتية الأمريكية، بالاعتماد على خبرة أوراسكوم في قطاع البناء وإدارة المشاريع، إلى جانب أكثر من مليار دولار من السيولة المتاحة لدى “أو سي آي”. وتشمل المجالات المستهدفة مراكز البيانات ومحطات المطارات والإسكان الجامعي.
وأكد ساويرس في مقابلة مع صحيفة فاينانشال تايمز أن قطاع البنية التحتية يمثل “أكبر فرصة للنمو”، مشيرا إلى أن شركات المقاولات الكبرى مثل “فينسي” الفرنسية و”فيروفيال” الإسبانية استطاعت تحقيق قيمة مضافة بفضل خبراتها الميدانية، على عكس صناديق الاستثمار المالي.
ويأتي دخول ساويرس بقوة إلى السوق الأمريكي وسط منافسة محتدمة مع صناديق استثمار كبرى مثل “بلاك روك” و”بروكفيلد”، في وقت كان قد انتقد فيه سابقا صناعة الأسهم الخاصة معتبرا أن “أيامها الذهبية قد انتهت”.
وتملك أوراسكوم بالفعل حضورا في السوق الأمريكي من خلال شركة “ويتز” التي استحوذت عليها عام 2012، ونفذت مشاريع كبرى شملت مراكز بيانات ومحطات مطارات.
وتقدر ثروة ساويرس بحوالي تسعة مليارات دولار وفقا لمجلة فوربس. وهو الابن الأصغر لرجل الأعمال الراحل أنسي ساويرس الذي أسس في خمسينات القرن الماضي شركة مقاولات صغيرة تحولت لاحقا إلى مجموعة أوراسكوم العملاقة.
ويمثل هذا التوجه الجديد محطة بارزة في مسيرة ساويرس، التي شملت بيع قطاع الأسمنت إلى “لافارج” الفرنسية عام 2007 بأكثر من عشرة مليارات يورو، ثم التوسع في الكيماويات والأسمدة عبر “أو سي آي”.
ووفق بيانات صادرة عن شركة التدقيق “كي بي إم جي”، حققت أوراسكوم و”أو سي آي” معدل عائد داخلي فاق 39 في المئة منذ إدراج أوراسكوم عام 1999 وحتى نهاية 2024، ووزعت ما يزيد على 22 مليار دولار على المساهمين.


