يترقب عشاق كرة القدم المغربية انطلاق منافسات دوري أبطال أوروبا للموسم 2026-2027، وسط حضور لافت لعدد من أبرز اللاعبين المغاربة في صفوف كبار الأندية الأوروبية، في مشهد يعكس اتساع دائرة المحترفين المغاربة في أعلى مستويات اللعبة.
وتحظى النسخة الجديدة من المسابقة باهتمام خاص في المغرب، في ظل وجود أسماء بارزة من المنتخب الوطني ضمن أندية تنافس على اللقب القاري، إلى جانب مواهب صاعدة تخوض تجربتها الأولى في واحدة من أقوى البطولات العالمية على مستوى الأندية.
ويبرز أشرف حكيمي، مدافع باريس سان جيرمان وحامل لقب المسابقة، ضمن أبرز الأسماء المغربية المشاركة، إلى جانب نصير مزراوي لاعب مانشستر يونايتد، وبراهيم دياز مهاجم ريال مدريد، وأيوب بوعدي المنضم إلى مانشستر سيتي، وإسماعيل الصيباري الذي انتقل حديثا إلى بايرن ميونيخ.
كما تضم قائمة المشاركين بلال الخنوس مع شتوتغارت، ونايل العيناوي مع لايبزيغ، وعبد الصمد الزلزولي مع ريال بيتيس، إضافة إلى حمزة إيغمان وأسامة الصحراوي مع ليل الفرنسي، وإلياس أخوماش مع فياريال، وأسامة ترغلين مع فاينورد الهولندي.
ولا تقتصر المشاركة المغربية على الأسماء المعروفة، إذ تشهد المنافسة أيضا حضور عدد من المواهب الشابة، من بينها منصف زكري، الظهير الأيسر للمنتخب المغربي تحت 17 عاما، الذي انضم إلى سبورتينغ لشبونة البرتغالي، إلى جانب أمير بوحامدي لاعب بي إس في آيندهوفن الهولندي.
وتحمل مرحلة الدوري مواجهات قوية للاعبين المغاربة، في ظل النظام الجديد للمسابقة الذي يضم 36 فريقا، بعدما أوقعت القرعة عددا من الأندية الكبرى في مواجهات مباشرة مع فرق يضم صفوفها لاعبين مغاربة.
ويخوض حكيمي مع باريس سان جيرمان اختبارات قوية أمام برشلونة ومانشستر سيتي وأستون فيلا وروما وغلطة سراي وفياريال، إضافة إلى سلوفان براتيسلافا وكومو.
أما براهيم دياز، فينتظره مع ريال مدريد برنامج حافل بالمواجهات، أبرزها أمام إنتر ميلان وأرسنال وآيندهوفن وروما ولايبزيغ، إلى جانب شاختار دونيتسك ولاسك وأيك أثينا.
ويخوض الصيباري أولى تجاربه في المسابقة بقميص بايرن ميونيخ، حيث سيواجه أرسنال وأتلتيكو مدريد ومانشستر يونايتد وريال بيتيس، إضافة إلى بودو غليمت وسلافيا براغ وليل وفيكينغ.
بدوره، يخوض بوعدي منافسات دوري الأبطال مع مانشستر سيتي في مواجهات أمام باريس سان جيرمان وبرشلونة وسبورتينغ لشبونة وبورتو ونابولي ولايبزيغ وأيك أثينا ولانس.
ويعكس هذا الحضور المتنوع تطورا واضحا في مسار اللاعبين المغاربة داخل كرة القدم الأوروبية، بعدما باتت المشاركة في دوري أبطال أوروبا تشمل عددا متزايدا من الأسماء المغربية، سواء من لاعبي المنتخب الأول أو من المواهب التي تشق طريقها نحو القمة.
ويرى متابعون أن اتساع قاعدة اللاعبين المغاربة في الأندية الأوروبية الكبرى يعكس تطور مسار التكوين والاحتراف، سواء داخل المغرب أو خارجه، كما يمنح المنتخب الوطني قاعدة أوسع من اللاعبين القادرين على اكتساب الخبرة في أعلى مستوى من المنافسات القارية.
ومع انطلاق الموسم الجديد، تتجه الأنظار المغربية إلى هذه الأسماء لمتابعة مدى قدرتها على ترك بصمتها في المسابقة، خصوصا في ظل وجود لاعبين يحملون طموحات كبيرة مع أندية تنافس بشكل مباشر على اللقب.
ويأمل الجمهور المغربي أن يتحول الحضور العددي إلى حضور مؤثر داخل الملعب، وأن يواصل نجوم “أسود الأطلس” تأكيد مكانتهم في أكبر المحافل الأوروبية، فيما تسعى المواهب الصاعدة إلى استغلال هذه البطولة لتثبيت أقدامها على الساحة الدولية.

