شهدت مدينة مراكش مؤخرًا انتشار ظاهرة جديدة تتمثل في زراعة أشجار النخيل على أسطح المنازل والفنادق والمباني العامة، وهو اتجاه لافت أثار مخاوف نشطاء البيئة.
تُعد مراكش واحدة من أبرز المدن العالمية التي تشتهر بنخيلها الشامخ، لكن هذه الصيحة الجديدة جاءت كرد فعل على حملات بيئية دعت إلى استبدال أشجار النخيل بأخرى أكثر فاعلية في مكافحة التلوث وتوفير الظل.
وقد لاحظ زوار المدينة هذه الظاهرة بشكل واضح، حتى في مبانٍ بارزة مثل الفنادق الفاخرة، بما فيها الفندق الذي يملكه نجم كرة القدم كريستيانو رونالدو.
أعربت جمعيات بيئية عن قلقها من ما وصفته بـ”تجميل السطوح على حساب البيئة”، موضحة أن النخيل يتطلب بيئة طبيعية ليزدهر، وأن زراعته بهذه الطريقة قد يضر بجمالية المدينة على المدى البعيد.
وأكدت هذه الجمعيات أن هذا التوجه لا يخدم الاستدامة ولا يتماشى مع الجهود الرامية لتعزيز التنوع النباتي ومكافحة آثار التغير المناخي.
في المقابل، أشار بعض المختصين إلى أن النخيل المستخدم في هذه المشاريع ينتمي إلى نوعية خاصة تتحمل الظروف المناخية الصعبة، ويمكنها النمو في الأماكن المرتفعة دون الحاجة إلى جذور عميقة.
ويعتبر هذا التفسير محاولة لتخفيف الانتقادات، إلا أن الجدل حول الموضوع لا يزال قائمًا بين المؤيدين والمعارضين.

