تتواصل الحرائق الكارثية في مدينة لوس أنجليس الأمريكية، مودية بحياة 24 شخصا على الأقل حتى الآن، فيما يتوقع أن تشتد النيران مع عودة الرياح القوية، وفق تحذيرات السلطات المحلية.
وأفادت تقارير السلطات، الأحد، أن الحرائق التي اندلعت منذ الثلاثاء الماضي، تسببت في تدمير “أكثر من 12 ألف” منشأة تشمل مباني ومركبات، في وقت لا تزال فرق الإنقاذ تعمل وسط ظروف صعبة لإحصاء الضحايا وإنقاذ العالقين.
أشار رئيس أجهزة الإطفاء في المنطقة، أنتوني ماروني، إلى أن الرياح الجافة المعروفة باسم “سانتا آنا”، والتي قد تصل سرعتها إلى 160 كيلومترا في الساعة، تشكل التحدي الأكبر أمام فرق الإطفاء.
وأضاف: “هذه الظروف ستبقي مستوى تهديد الحرائق عند حدوده القصوى”.
حرائق “باسيفيك باليساديس” و”إيتون” تعد الأكثر ضررا، حيث انتشرت النيران إلى مناطق مكتظة بالسكان، بما في ذلك وادي سان فرناندو، مهددة متحف غيتي الشهير ومقتنياته الفنية التي تقدر قيمتها بالملايين.
السكان المتضررون أعربوا عن استيائهم من تعامل السلطات مع الكارثة، مشيرين إلى ضعف تجهيزات المياه ومحدودية الدعم اللوجستي.
وقالت نيكول بيري، إحدى سكان باسيفيك باليساديس التي فقدت منزلها: “شعرنا بالتخلي الكامل من قبل السلطات”.
من جهتها، شددت رئيسة البلدية، كارين باس، على تضافر الجهود بين المسؤولين السياسيين وأجهزة الإغاثة لمواجهة الأزمة، رغم الانتقادات الشديدة التي طالتها.
في محاولة للحد من النهب في المناطق المتضررة، فرضت السلطات حظر تجول صارما في بعض الأحياء.
كما أشارت التقديرات الأولية إلى أن الأضرار الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرائق قد تصل إلى عشرات مليارات الدولارات، ما يجعلها واحدة من أكثر الكوارث الطبيعية كلفة في تاريخ المدينة.
استغل الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، الموقف لانتقاد قادة الولاية، معتبرا عبر منصته “تروث سوشل” أن “السياسيين غير الأكفاء في كاليفورنيا لا يمتلكون خطة واضحة لمواجهة الكوارث”.


