أثار تقديم كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، لقطعة تقليدية على شكل صليب خلال نشاط رسمي خارج المغرب، موجة من الانتقادات داخل أوساط حزب العدالة والتنمية، وسط جدل بشأن دلالات الخطوة وسياقها الرمزي.
وانتقد القيادي في حزب العدالة والتنمية وكاتب الدولة السابق المكلف بالتعليم العالي، خالد الصمدي، هذه المبادرة، معتبرا أنها تثير تساؤلات مرتبطة باستخدام رمز ديني خلال مهمة رسمية تمثل الدولة المغربية.
وقال الصمدي، في تدوينة نشرها على حسابه، إن الواقعة لا تنسجم، بحسب تعبيره، مع المرجعية الدينية للمملكة القائمة على العقيدة الإسلامية، مشيرا إلى أن المغرب راكم تاريخا طويلا في الدفاع عن الهوية الإسلامية ونشر قيمها.
وأضاف المتحدث ذاته أن تقديم هدية تحمل رمزية دينية خلال نشاط رسمي يطرح إشكالا يتعلق بطبيعة الرسائل التي يمكن أن تعكسها مثل هذه المبادرات، متسائلا عما إذا كان الأمر مرتبطا بقناعة شخصية أو بعدم الإلمام ببعض الجوانب المرتبطة بالبروتوكول الرسمي للزيارات الخارجية.
كما شدد القيادي في حزب العدالة والتنمية على ضرورة تقديم توضيحات بشأن الواقعة، معتبرا أن تبادل رموز من هذا النوع خلال الأنشطة الرسمية يثير نقاشا حول مدى انسجامها مع الثوابت الدستورية والهوية الحضارية للمملكة.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتزايد فيه النقاشات المرتبطة بالرموز الدينية والثقافية في الفضاء العمومي، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمناسبات رسمية أو تمثيل مؤسسات الدولة خارج المغرب.


