كشفت شركة هواوي عن طلب براءة اختراع جديد لبطارية كهربائية تعتمد على تقنية الحالة الصلبة، قالت إنها قد تعيد رسم مستقبل صناعة السيارات الكهربائية بفضل قدرتها النظرية على توفير مدى يصل إلى 3000 كيلومتر بشحنة واحدة، إضافة إلى إمكانية إعادة الشحن الكامل خلال خمس دقائق فقط.
تعتمد التقنية الجديدة على إلكتروليت صلب من نوع كبريتيد مشبع بالنيتروجين، ما يعزز كثافة الطاقة ويقلل من مخاطر الاشتعال التي تصاحب البطاريات التقليدية المعتمدة على الليثيوم أيون.
ووفق تقديرات أولية، توفر البطارية كثافة طاقة تتراوح بين 400 و500 واط لكل كيلوغرام، ما يفوق بكثير ما هو متاح في معظم السيارات الكهربائية المتوفرة حالياً.
لكن هذا الابتكار، رغم إمكاناته، يواجه تحديات كبيرة قد تعيق انتقاله من المختبر إلى الإنتاج التجاري، أبرزها التكلفة المرتفعة جداً التي قد تصل إلى 1400 دولار لكل كيلوواط/ساعة، أي أعلى من سعر الذهب بالوزن نفسه، إضافة إلى متطلبات بنية تحتية متطورة تتيح شحناً فائق السرعة.
كما يتطلب تحقيق مدى 3000 كيلومتر بطارية ضخمة قد يتجاوز وزنها طناً كاملاً، ما يطرح تساؤلات حول تأثير ذلك على أداء السيارات وتصميمها الداخلي.
وتتنافس هواوي من خلال هذا الابتكار مع عمالقة السوق مثل تويوتا وكوانتوم سكيب وباناسونيك وCATL، في وقت يتجه فيه العالم نحو تقنيات بطاريات أكثر أماناً وكفاءة.
وبحسب تقديرات السوق، قد يتضاعف حجم قطاع بطاريات الحالة الصلبة من 1.2 مليار دولار في عام 2024 إلى أكثر من 8 مليارات دولار بحلول 2030، بمعدل نمو سنوي يتجاوز 56 بالمئة.
وتأمل هواوي في أن يساعدها هذا التطور في تعزيز موقع الصين ضمن سلاسل التوريد العالمية للطاقة النظيفة، في ظل ضغوط متزايدة على المواد الخام مثل الليثيوم والنيكل والكوبالت.
ومع دخول المزيد من الشركات إلى هذا السباق التكنولوجي، ستبقى الأنظار موجهة إلى مدى قدرة هواوي على تجاوز العقبات التقنية والاقتصادية المرتبطة بتسويق بطاريتها الجديدة.

