أعلنت الولايات المتحدة عن فتح تحقيق في تسريب وثائق سرية تتعلق بخطط إسرائيل العسكرية للرد على الهجمات الإيرانية. وأكدت مصادر أن الوثائق المسربة، التي انتشرت مؤخراً على منصة “تيليغرام”، توثق استعدادات القوات الجوية والبحرية الإسرائيلية لمواجهة الهجمات الصاروخية الباليستية التي أطلقتها إيران في بداية أكتوبر 2024.
وفقاً لمسؤولين أمريكيين، الوثيقتان المسربتان أعدتهما الوكالة الوطنية للمخابرات الجغرافية المكانية، وتضمنتا صوراً التقطتها الأقمار الصناعية توثق التحركات العسكرية الإسرائيلية يومي 15 و16 أكتوبر. هذه الوثائق تتناول استعدادات إسرائيل لضرب أهداف في إيران رداً على الهجوم الإيراني، وهو الثاني من نوعه خلال الأشهر الستة الأخيرة.
وأكد مايك جونسون، رئيس مجلس النواب الأمريكي، أن التحقيق جارٍ، وأشار إلى أن الوثائق تحمل أهمية بالغة، مضيفاً أنه سيتم تقديم إفادة شاملة للكونغرس في الساعات القادمة. في الوقت ذاته، امتنعت الوكالة الوطنية للمخابرات الجغرافية المكانية ووكالة الأمن القومي عن التعليق على الأمر، فيما قالت وزارة الدفاع الأمريكية إنها تحقق في هذه التقارير بجدية.
تضمنت إحدى الوثائق عنوان “إسرائيل: القوات الجوية تستعد لضرب إيران وتجري تدريبات واسعة”، في حين حملت الوثيقة الأخرى عنوان “إسرائيل: القوات الدفاعية تكثف استعداداتها لاستخدام الطائرات المسيرة”. وبحسب المسؤولين، الوثائق تسلط الضوء على نقل إسرائيل لأصول عسكرية تحضيراً لهجوم وشيك على إيران.
هذا التسريب جاء في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً بين إسرائيل وإيران، خاصة بعد مقتل يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وتصاعد الهجمات الإسرائيلية على غزة ولبنان. ووسط هذه التوترات، دعت الولايات المتحدة إسرائيل إلى ضبط النفس وتجنب توسيع عملياتها العسكرية في المنطقة.
أكد الرئيس الأمريكي جو بايدن خلال حديثه للصحافة الأسبوع الماضي أنه على دراية بخطط إسرائيل، مشيراً إلى وجود فرصة لتجنب تصاعد التوتر بين الطرفين، لكن القادة الإسرائيليين أكدوا عزمهم الرد على الهجوم الإيراني بأي ثمن.

