أكد عبد الله بوصوف، الباحث في العلوم الإنسانية والأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، أن خطاب الملك محمد السادس في افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان يمثل نقطة تحول مهمة في ملف الصحراء المغربية. وأشار بوصوف إلى أن فرنسا وإسبانيا تمتلكان وثائق سرية يمكن أن تؤكد مغربية الصحراء، مما قد يسهم في تعزيز موقف المغرب ضد خصومه في هذا الملف.
وفي حوار مع أسبوعية “الأيام”، أوضح بوصوف أن الوثائق التي تحتفظ بها فرنسا وإسبانيا، والتي تعود لفترة الاستعمار، تمنحهما الحق في الشهادة حول الصحراء المغربية. وأكد أن الملك محمد السادس محق في دعوته للإفراج عن هذه الوثائق، نظراً لأهميتها الكبيرة ليس فقط في ما يتعلق بالصحراء، بل أيضاً بملفات تاريخية أخرى.
وأشار بوصوف إلى أن الدبلوماسية المغربية نجحت في تقريب وجهات النظر مع بريطانيا والبرتغال، اللتين قد تدعمان الموقف المغربي في هذا السياق. ولفت إلى أن العلاقة التاريخية القوية بين المغرب وبريطانيا، والتي تشمل تبادلات تجارية وثقافية، تعزز من إمكانية دعم هذه الدول لمغربية الصحراء.
وفيما يتعلق بالاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، رجح بوصوف أن عودة الرئيس السابق دونالد ترامب قد تساهم في تعزيز هذا الاعتراف، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة وصلت إلى نقطة اللاعودة في هذا الملف.
وأكد بوصوف أن قضية الصحراء تعود إلى مخلفات الحرب الباردة، حيث لعب المغرب دوراً حيوياً في الصمود أمام المعسكر الشرقي، ويدفع الآن فاتورة هذه التوترات التاريخية.


