دخلت وريثة العرش الإسباني، الأميرة ليونور، السبت إلى مدينة سبتة المحتلة، في زيارة عسكرية مغلقة لم تُعلن عنها مدريد مسبقا، وتمت وسط إجراءات أمنية مكثفة وتعتيم إعلامي لافت.
ورافقت دخول الفرقاطة الحربية “Blas de Lezo” تعزيزات أمنية حول ميناء المدينة، حيث نُفّذ الإنزال العسكري في ظروف مشددة، بالتزامن مع نشاط مغلق لوحدة الفيلق الإسباني يعرف باسم “السبت الليجيوني”، دون السماح لوسائل الإعلام بتوثيق الحدث.
ويندرج هذا التحرك ضمن مرحلة من التكوين العسكري الذي تخضع له الأميرة ليونور منذ عام 2023، ويشمل التناوب بين مختلف أسلحة الجيش الإسباني، استعداداً لتوليها القيادة العليا للقوات المسلحة بموجب الدستور الإسباني.
ورغم الطابع التقني للزيارة، إلا أن موقعها الجغرافي وتوقيتها أضفيا عليها أبعادا رمزية واضحة. فالثغر المغربي المحتل، الذي ما زال محاطا بأسوار حديدية وجدران عسكرية، يُعد من أبرز الملفات السيادية التي تحتفظ بها الرباط في صلب أجندتها الوطنية، وإنْ دون تصعيد مباشر في المرحلة الراهنة.
وتعتبر مصادر متابعة للملف أن وجود شخصية ترمز إلى رأس الدولة الإسبانية المستقبلية فوق أرض مغربية تحت السيطرة، يُقرأ باعتباره رسالة ذات طابع استعراضي، تسعى من خلالها مدريد إلى تكريس واقع الاحتلال بصيغة جديدة، قائمة على الدمج الرمزي والتطبيع العسكري.
ولم يصدر عن الجهات الرسمية المغربية أي تعليق بشأن هذه الزيارة، وهو نهج دأبت عليه الرباط في ما يخص التحركات داخل سبتة ومليلية، مقابل تأكيدها في أكثر من مناسبة على أن استرجاع الثغرين قضية “تاريخية لا تسقط بالتقادم”.


