فتحت السلطات الإسبانية تحقيقا في وفاة شاب مغربي بعد تدخل أمني مثير للجدل بمدينة توريخون دي أردوز قرب العاصمة مدريد، حيث أقدم شرطي بزي مدني على إخضاعه لخنق عنيف أدى إلى وفاته في عين المكان.
وذكرت مصادر أمنية أن الحادثة وقعت مساء الثلاثاء حوالي الساعة الحادية عشرة ليلا، حين تدخل شرطيان، أحدهما في الخدمة والآخر متقاعد، لإيقاف الشاب المغربي وسط المدينة القديمة. وقد استخدم أحد العنصرين تقنية خنق خلفي أثناء تثبيت الضحية على الأرض، ما أدى إلى فقدانه الوعي.
وبحسب إفادات طبية، حاولت فرق الطوارئ التي وصلت إلى الموقع إنعاش الضحية باستخدام جهاز للصدمات الكهربائية، لكن محاولاتها باءت بالفشل، وتم الإعلان عن وفاته بعد نحو نصف ساعة من الجهود الطبية.
فرقة القتل الخامسة التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية باشرت التحقيقات بإشراف من وحدة الأدلة الجنائية، للوقوف على ظروف التدخل الأمني ومدى قانونيته، خاصة ما يتعلق باستخدام القوة المميتة.
وفي السياق ذاته، دخلت القنصلية العامة المغربية بمدريد على خط القضية، حيث طالبت بتوضيحات من السلطات الإسبانية حول ملابسات الحادث، وأكدت متابعتها الدقيقة لمسار التحقيق، كما أعلنت استعدادها لتقديم الدعم القانوني والنفسي لعائلة الضحية.
من جهتها، طالبت الأسرة بفتح تحقيق نزيه وشفاف يحدد المسؤوليات ويضمن المحاسبة، في وقت أثارت الواقعة ردود فعل متباينة في أوساط الجالية المغربية بإسبانيا، بين من اعتبر الحادث عنفا غير مبرر، ومن دعا إلى وضع الحادث في سياقه القانوني الكامل.
ولا تزال هوية الشرطي المتورط غير معلنة رسميا، فيما تتضارب المعطيات حول ما إذا كان الشرطي النشيط أو المتقاعد هو من قام بتقنية الخنق التي أودت بحياة الشاب المغربي.

