قال وزير العدل عبد اللطيف وهبي إن عددا من الشباب المغاربة الذين يلتقيهم يعبرون عن رغبتهم في التوجه إلى مدينتي سبتة ومليلية، انطلاقا من اعتبارهما جزءا من التراب المغربي، داعيا إسبانيا إلى فهم طبيعة نظرة المغاربة، وخصوصا الشباب، إلى جغرافية المملكة.
وأوضح وهبي، خلال مقابلة مع قناة العربية، أن النقاش حول المدينتين يرتبط أيضا بما يعتبره بعض المغاربة حقا في التنقل داخل وطنهم، متسائلا عن كيفية منع مواطن من التوجه إلى مدينة ينظر إليها باعتبارها جزءا من بلاده.
وقال وزير العدل إنه سبق له أن تنقل بين مختلف مناطق المغرب، مشيرا إلى أن معالجة ملف سبتة ومليلية تستوجب، بحسب تعبيره، استيعاب التصور الذي يحمله الشباب المغربي تجاه المدينتين.
وفي المقابل، أكد وهبي أن السلطات المغربية تبذل جهودا كبيرة للحد من محاولات الهجرة غير النظامية نحو سبتة ومليلية، في إطار تشديد المراقبة على السواحل والمنافذ الشمالية للمملكة.
وشدد الوزير على أن على الجانب الإسباني أن يفهم هذا المعطى المرتبط بنظرة شريحة واسعة من الشباب المغربي إلى المدينتين، في سياق يتجاوز ملف الهجرة غير النظامية إلى التصورات المرتبطة بالانتماء والجغرافيا الوطنية.
وتأتي تصريحات وهبي في ظل استمرار النقاش حول وضعية سبتة ومليلية، بالتوازي مع التعاون القائم بين المغرب وإسبانيا في مواجهة شبكات الهجرة غير النظامية وتعزيز المراقبة على الحدود والمنافذ البحرية.

