رفضت المحكمة الإدارية بباريس طعنا تقدمت به شركة الخطوط الملكية المغربية ضد قرار وزارة الداخلية الفرنسية القاضي بفرض غرامة مالية قدرها 10 آلاف يورو عليها، بعد نقل راكبة إلى فرنسا باستعمال جواز سفر فرنسي يعود إلى شخص آخر.
وتعود تفاصيل القضية إلى غشت 2023، حين وصلت الراكبة على متن رحلة للخطوط الملكية المغربية قادمة من الدار البيضاء إلى مطار أورلي الفرنسي، وقدمت جواز سفر يحمل اسم امرأة أخرى، دون الكشف عن جنسيتها.
وأظهر محضر أنجزه ضابط شرطة بالمطار وجود اختلافات واضحة بين ملامح الراكبة والصورة المثبتة في وثيقة السفر، شملت شكل الوجه والعينين، إضافة إلى سماكة فتحتي الأنف والشفتين، وفق ما ورد في الحكم القضائي.
وعلى خلفية هذه الواقعة، أصدر وزير الداخلية الفرنسي، في 11 يوليوز 2024، قرارا بفرض غرامة مالية قدرها 10 آلاف يورو على الشركة المغربية، استنادا إلى المقتضيات القانونية المنظمة لدخول الأجانب وإقامتهم في فرنسا وحق اللجوء.
وتنص القواعد المعنية على مسؤولية شركات النقل في ما يتعلق بنقل مسافرين إلى الأراضي الفرنسية دون توفرهم على وثائق السفر المطلوبة، بما يتيح للسلطات المختصة فرض عقوبات مالية في الحالات المنصوص عليها قانونا.
ولم تقبل الخطوط الملكية المغربية القرار الإداري، فتقدمت بطعن أمام المحكمة الإدارية بباريس في شتنبر 2024، بواسطة مكتب محاماة فرنسي، مطالبة بإلغاء الغرامة أو إعفائها منها بصفة احتياطية.
واستندت الشركة في طعنها إلى اعتبار أن القرار الإداري قام على تقدير غير صحيح للوقائع، غير أن المحكمة رفضت طلبها، وأبقت على الغرامة المالية المفروضة عليها.
ويؤكد القرار استمرار العقوبة الإدارية في هذه القضية، المرتبطة بنقل مسافرة بوثيقة سفر لا تخصها، دون أن يعني ذلك، في حد ذاته، ثبوت أي مسؤولية جنائية على الشركة خارج نطاق ما حسم فيه القرار القضائي.

