أعلنت وزيرة الشباب والطفولة الإسبانية سيرا ريغو، الجمعة، من مدينة سبتة المحتلة، أن الحكومة تستعد لبدء عمليات نقل القاصرين غير المصحوبين بذويهم من المدينة إلى أقاليم إسبانية أخرى خلال الأسابيع المقبلة، في وقت يتزايد فيه الضغط على مراكز الإيواء المحلية.
وقالت ريغو خلال ندوة صحافية إن الشرطة الوطنية أحصت حتى الآن 1342 قاصرا غير مصحوب، مشيرة إلى أن السلطات تتوقع ارتفاع العدد في ظل استمرار وصول مزيد من القاصرين إلى المدينة.
وأوضحت الوزيرة أن الحكومة ستخصص غلافا ماليا استثنائيا لتمويل عملية استقبال القاصرين في أقاليم إسبانية أخرى، ضمن آلية تقوم على ما وصفته بالاستقبال التضامني والإلزامي.
وأضافت أن لجنة قطاعية للطفولة ستعقد الأسبوع المقبل لبحث ترتيبات العملية، على أن تعقد ندوة قطاعية أخرى في نهاية غشت لتنسيق عملية توزيع القاصرين مع مختلف الأقاليم والحكومات المحلية.
وأكدت ريغو أن الحكومة تسعى إلى تفعيل التمويل بشكل عاجل والبدء في نقل القاصرين إلى مناطق داخل شبه الجزيرة الإيبيرية، بالتنسيق مع السلطات المحلية في الأقاليم التي ستتولى استقبالهم.
وفي إطار تسريع الإجراءات، أعلنت الوزيرة أن فريقا تقنيا تابعا لوزارة الشباب والطفولة سيصل إلى سبتة اعتبارا من 16 غشت، على أن يعمل بشكل دائم في المدينة بهدف تسهيل إجراءات استقبال القاصرين وضمان تنفيذ عملية النقل بأكبر قدر ممكن من الفعالية.
وأقرت المسؤولة الإسبانية بأن الوضع في سبتة بات “معقدا للغاية”، بسبب الضغط المتزايد على مراكز الإيواء، محذرة في الوقت نفسه من احتمال ارتفاع عدد القاصرين المسجلين خلال الفترة المقبلة.
واضطرت السلطات الإسبانية الجمعة إلى تجهيز مدرسة عمومية ثانية لاستقبال القاصرين، في خطوة تعكس حجم الضغط الذي تواجهه المدينة في ظل محدودية الطاقة الاستيعابية لمراكز الإيواء.
وتعمل السلطات، بحسب الوزيرة، على توفير فضاءات إضافية بهدف تحسين ظروف استقبال القاصرين وتسريع إجراءات التكفل بهم، في انتظار بدء تنفيذ آلية نقلهم إلى أقاليم أخرى.
وأشادت ريغو بالتنسيق القائم بين الحكومة المركزية وسلطات سبتة، مشيرة إلى أن الإجراءات تشمل كذلك جزر الكناري ومليلية، في إطار الخطة التي أقرتها مدريد لمعالجة توزيع القاصرين غير المصحوبين بين مختلف الأقاليم الإسبانية.
وتندرج هذه التدابير ضمن الآليات التي اعتمدتها الحكومة الإسبانية بعد تعديل المادة 35 من قانون الهجرة، بما يسمح بتفعيل آلية للاستقبال الإلزامي والتضامني للقاصرين في مختلف مناطق البلاد، خصوصا تلك التي تواجه ضغوطا استثنائية على قدراتها في مجال الإيواء والرعاية.

