أعلنت الصليب الأحمر اللبناني عن مقتل 18 شخصًا وإصابة أربعة آخرين في غارة جوية إسرائيلية استهدفت شمال لبنان يوم الاثنين، حيث أفادت وزارة الصحة ووسائل الإعلام الرسمية بأن الضربة وقعت في منطقة زغرتا، المعروفة بكونها ذات غالبية مسيحية، بعيدًا عن معاقل حزب الله.
وذكر الصليب الأحمر أن الضحايا سقطوا في قرية عيتو، التي تقع في قضاء زغرتا، بينما أكدت وزارة الصحة في وقت سابق أن الضربة الإسرائيلية أدت إلى مقتل تسعة أشخاص، فيما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن إسرائيل استهدفت “شقة سكنية” في القرية.
تأتي هذه الضربة في وقت متوتر في لبنان، حيث شهدت الأوضاع تصعيدًا ملحوظًا في الأيام الأخيرة. إذ تواصلت الاشتباكات العنيفة بين مقاتلي حزب الله والجنود الإسرائيليين بعد وقوع هجوم بطائرة مسيرة، مما يزيد من مخاطر وقوع صراع أوسع في المنطقة.
وفي سياق متصل، انتقدت الاتحاد الأوروبي بشدة الهجمات الإسرائيلية على قوات حفظ السلام اللبنانية، واصفةً إياها بأنها “غير مقبولة”، مما يعكس تدهور الوضع الأمني في البلاد.
تداعيات الهجوم على المدنيين
تتزايد المخاوف من تصاعد العنف في لبنان، حيث يُعتبر الهجوم على مناطق مدنية بمثابة تجاوز خطير، مما يُهدد بتعميق الجراح التي يعاني منها الشعب اللبناني، والذي يواجه بالفعل أزمات اقتصادية وإنسانية حادة. كما حذرت الأمم المتحدة من احتمال اندلاع صراع إقليمي كارثي في ظل هذه الظروف المتوترة.
مع استمرار العنف، يبقى المواطنون اللبنانيون في حالة من القلق والخوف، مع تزايد التقارير عن الضحايا والمأساة الإنسانية التي تتكشف في مختلف المناطق.

