عادت المظلات الشمسية والكراسي إلى عدد من الشواطئ التابعة لعمالة المضيق الفنيدق، رغم قرارات سابقة تقضي بمنع استغلال بعض المساحات الشاطئية في غياب التراخيص القانونية، ما أعاد إلى الواجهة الجدل حول احتلال الملك العمومي البحري وآليات المراقبة خلال ذروة الموسم الصيفي.
وبحسب معاينات ميدانية بعدد من الشواطئ الممتدة على طول الشريط الساحلي لتمودا باي، يواصل بعض مستغلي الملك العمومي وضع المظلات والكراسي وعرضها للكراء مقابل مبالغ مالية، في وقت تثار فيه تساؤلات بشأن الوضع القانوني لهذا النشاط والجهات المخولة بتنظيمه ومراقبته.
وتصل تكلفة كراء المظلة الشمسية، وفق المعاينات، إلى نحو 30 درهما، بينما يحدد سعر الكرسي الواحد في 10 دراهم.
وأثارت هذه الممارسات استياء عدد من المصطافين، خصوصا في شاطئي كابيلا وألمينا، حيث سجلت مناوشات بين بعض مستغلي الشواطئ ومصطافين على خلفية استغلال المساحات ووضع التجهيزات الشاطئية.
وفي إحدى الحالات، تدخل أحد أعوان السلطة لحجز عدد من الكراسي والمظلات، غير أن طريقة التدخل أثارت بدورها انتقادات من مصطافين اعتبروا أن الإجراءات المتخذة لم تكن كافية لوقف النشاط بشكل كامل.
ويطرح استمرار كراء المظلات والكراسي، في غياب تراخيص واضحة ومعلنة، أسئلة بشأن طبيعة الاستغلال التجاري للفضاءات الشاطئية ومدى احترام القواعد المنظمة للملك العمومي البحري، خصوصا خلال فترة تعرف إقبالا كبيرا من المصطافين والسياح.
ويرى عدد من المتضررين أن الشواطئ، باعتبارها فضاءات عمومية، ينبغي أن تظل مفتوحة أمام المواطنين، مع ضرورة إخضاع أي نشاط تجاري داخلها للترخيص والمراقبة واحترام الأسعار والشروط القانونية المعمول بها.
ويطالب مصطافون السلطات المحلية والجهات المختصة بتشديد المراقبة والحسم في وضعية مستغلي الشواطئ، بما يضمن احترام قرارات المنع، ويحول دون أي استغلال تجاري غير مرخص للملك العمومي، مع الحفاظ على حق المواطنين في الولوج الحر إلى الشاطئ والاستفادة من الفضاءات الساحلية.
وتعيد هذه القضية، التي تتكرر خلال مواسم الاصطياف في عدد من المدن الساحلية المغربية، النقاش حول تدبير الملك العمومي البحري، وضرورة تحقيق التوازن بين تنظيم الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالشواطئ وضمان حقوق المصطافين.

