تشهد العلاقات الاقتصادية المغربية المصرية زخما جديدا مع حلول بعثة اقتصادية مصرية إلى المملكة، تضم 33 شركة متخصصة في الصناعات الغذائية والتعبئة والتغليف، في خطوة تروم تعزيز الشراكات التجارية واستكشاف فرص استثمارية جديدة بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.
وتنظم هذه المبادرة، الممتدة على مدى يومي 9 و10 يونيو، من طرف المجلس التصديري للصناعات الغذائية المصري وشركة “كونزيبت”، بشراكة مع الغرفة الفرنسية للتجارة والصناعة بالمغرب ونظيرتها في مصر، وبتعاون مع المجلس التصديري للطباعة والتغليف والورق والكتب والمصنفات الفنية، إلى جانب مكتب التمثيل التجاري المصري بالمغرب.
وتهدف البعثة إلى توسيع مجالات التعاون الاقتصادي بين الرباط والقاهرة، من خلال عقد لقاءات مباشرة بين الشركات المصرية ونظيراتها المغربية، وبحث فرص إبرام شراكات تجارية وصناعية قادرة على تعزيز المبادلات الثنائية وخلق فرص أعمال جديدة.
واستهل الوفد المصري برنامجه بعقد لقاءات تعريفية حول مناخ الاستثمار وبيئة الأعمال بالمغرب، تلتها زيارات ميدانية لعدد من المواقع الاقتصادية والصناعية، ما أتاح للمشاركين الاطلاع عن قرب على المؤهلات الصناعية والبنيات التحتية التي توفرها المملكة.
وشهدت هذه اللقاءات حضور سفير جمهورية مصر العربية بالمغرب أحمد نهاد عبد اللطيف، إلى جانب ممثلين عن وزارة الصناعة والتجارة، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، وعدد من الفاعلين الاقتصاديين وممثلي المؤسسات المهنية المغربية.
ويشكل اليوم الثاني من البعثة محطة أساسية من خلال تنظيم لقاءات أعمال مباشرة بين الوفد المصري والمشترين والمستثمرين المغاربة بفندق “حياة ريجنسي” بالدار البيضاء، حيث ستعرض الشركات المصرية منتجاتها وخدماتها في مجالات الصناعات الغذائية والتعبئة والتغليف والطباعة والورق، مع بحث فرص التعاون والتوزيع والاستثمار المشترك.
وتأتي هذه المبادرة امتدادا للنجاح الذي حققته النسخة الأولى المنظمة سنة 2023، والتي ساهمت في فتح قنوات للتواصل بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين، ورسخت أسس تعاون تجاري أوسع.
ويرى منظمو البعثة أن هذه الخطوة تندرج ضمن الدينامية المتنامية للعلاقات الاقتصادية المغربية المصرية، وتسعى إلى تعزيز التكامل بين القطاعين الخاصين، ودعم المبادلات التجارية، وإرساء شراكات مستدامة من شأنها الإسهام في تنمية الاستثمارات وتوسيع حضور الشركات في أسواق البلدين.


