أكدت وكالة التصنيف الائتماني الدولية “موديز” في تقريرها الأخير، الذي صدر في 1 أكتوبر 2024، على استقرار التصنيف الائتماني للمغرب عند مستوى Ba1، مشيرة إلى أن آفاق الاقتصاد المغربي تبقى مستقرة. يأتي هذا التأكيد وسط مجموعة من التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المملكة.
تُبرز “موديز” في تقريرها النقاط الإيجابية في الوضع الاقتصادي للمغرب، بما في ذلك القوة المؤسساتية والتوازن الخارجي. ومع ذلك، تحذر الوكالة من مستويات الدخل المنخفض والتحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تعيق جهود الحكومة في تحقيق استقرار مالي شامل. فهذه التحديات تعرقل عملية تخفيض الديون وتزيد من صعوبة الحصول على التمويل اللازم لمشاريع التنمية.
تشير “موديز” إلى أن المغرب، رغم تقدمه، لا يزال متأخراً في مجالات التنمية مقارنة بدول أخرى ذات تصنيف مماثل. ومع ذلك، تعبر الوكالة عن تفاؤلها بشأن مستقبل الاقتصاد المغربي، داعية الحكومة إلى مواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية لبناء اقتصاد قوي قادر على مواجهة الأزمات.
يتوقع أن يستمر الدين العام للمغرب في الاستقرار حول 65% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات القادمة، مع تراجع طفيف في العجز المالي من 4.2% في 2024 إلى 3.8% في 2026. وتُشير الوكالة إلى أهمية مواجهة التحديات المتعلقة بالعدالة الاجتماعية والاقتصادية، حيث يعاني فئات واسعة من المجتمع، بما في ذلك النساء والشباب، من قيود في الوصول إلى فرص العمل والتعليم والخدمات الصحية.
تتطلب المرحلة المقبلة من المغرب تعزيز الجهود في الإصلاحات والبناء على النجاحات المحققة، في سبيل ضمان استدامة النمو الاقتصادي وتحقيق العدالة الاجتماعية.

