تواصل السلطات المغربية جهودها لضمان نجاح الحملة الزراعية لعام 2024-2025، من خلال اتخاذ مجموعة من التدابير التحفيزية لصالح الفلاحين في منطقة درعة-تافيلالت. جاء ذلك خلال لقاء صحفي عقده، الخميس، في مدينة الرشيدية، المدير الإقليمي للفلاحة، جمال ميموني.
وأفاد ميموني بأن هذه التدابير تشمل توفير الأسمدة النيتروجينية في إطار البرنامج الوطني للتخفيف من آثار قلة التساقطات المطرية، مع زيادة ملحوظة مقارنة بالموسم الماضي. كما سيتم توزيع الشعير المدعوم والأعلاف المركبة، بالإضافة إلى دعم بذور الخضروات مثل الطماطم والبطاطس والبصل، وذلك ضمن صندوق التنمية الزراعية.
وأكد ميموني أيضاً أن برنامجاً عاجلاً قد تم إطلاقه لإصلاح الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الزراعية في المنطقة، والذي يهدف إلى دعم الفلاحين لضمان استئناف أنشطتهم الزراعية، من خلال ترميم قنوات الري وبناء جدران للحماية من الفيضانات، فضلاً عن توفير أشجار الفاكهة للفلاحين المتضررين.
وأشار إلى أن هناك خطة لإطلاق كميات من المياه من السدود، مما يعد فرصة كبيرة للمزارعين في المنطقة. كما تم التأكيد خلال اللقاء على أهمية الأمطار الأخيرة وتأثيرها الإيجابي على تعزيز المخزونات في السدود وتغذية المياه الجوفية.
وفي هذا السياق، صرح رئيس جهة درعة-تافيلالت، هرو أبرو، أن هذه الأمطار جاءت بمثابة بارقة أمل للفلاحين بعد ست سنوات متتالية من الجفاف. كما أشار إلى ضرورة مراعاة التحديات الجديدة الناتجة عن التغيرات المناخية عند تصميم وبناء مختلف البنى التحتية.
كما أعرب أبرو عن تقديره للجهود الاستباقية للسلطات المحلية، وتنسيقها الدائم مع جميع القطاعات، ما ساهم في تقليل الخسائر الناجمة عن الفيضانات التي ضربت المنطقة.
من جانبه، قدم مدير وكالة حوض الماء لورزازات-غريس-رهيز، مولاي محمد سليماني، نظرة عامة على وضعية مخزونات السدود، مشيراً إلى أن التساقطات الأخيرة تجاوزت المعدل السنوي في بعض المحطات. حيث بلغت كميات المياه التي استقبلتها السدود في المنطقة حوالي 320 مليون متر مكعب.
وأثنى المشاركون في اللقاء على البرنامج الذي أطلقه الحكومة في إطار التعليمات الملكية السامية، والمتعلق بإعادة تأهيل المناطق المتضررة من الفيضانات في الجنوب الشرقي للمملكة، حيث تم تخصيص ميزانية تبلغ حوالي 2.5 مليار درهم لتنفيذ هذا البرنامج.

