تجمع قمة إفريقيا الزرقاء المرتقبة في طنجة، تحت الرعاية الملكية، مجموعة من العلماء والنشطاء المدنيين، بالإضافة إلى ممثلين من الحكومة والأمم المتحدة، بهدف توحيد الصوت الإفريقي في قضايا البيئة والبحار. تأتي هذه القمة، التي تنظمها أكاديمية المملكة المغربية بالتعاون مع المنتدى العالمي للبحار و”الموسم الأزرق”، لتعكس أهمية حماية السواحل وتعزيز التنمية المستدامة.
في عام 2023، أطلقت القمة “إعلان طنجة”، والذي دعا السلطات الإفريقية على المستويين الوطني والمحلي إلى تطوير استراتيجيات تنموية مستدامة للسواحل. يهدف الإعلان إلى تحقيق “اقتصاد أزرق مستدام” وزيادة حماية التنوع البيولوجي بنسبة 30% بحلول عام 2030.
تسعى القمة، وفقاً للإعلان، إلى تعزيز صوت إفريقيا في الساحة الدولية، خاصة في المحافل التي تناقش قضايا الصيد غير المشروع واستنزاف الموارد البحرية.
وفي هذا السياق، أكد عبد الجليل لحجمري، أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية، أهمية المبادرة الأطلسية التي أطلقها الملك محمد السادس. هذه المبادرة تهدف إلى تمكين دول الساحل من الوصول إلى المحيط الأطلسي، وتوفير بنية تحتية متكاملة تسهم في تعزيز التواصل الاقتصادي بين إفريقيا وأوروبا.
وفي حديثه عن المبادرات الملكية، أشار لحجمري إلى ضرورة تطوير الاقتصاد الأزرق بما يحقق توازنًا بيئيًا مستدامًا، ويعزز التعاون الدولي. كما أكد أن قمة إفريقيا الزرقاء في دورتها الثانية تركز على المشاريع المبتكرة للمقاولات الناشئة كوسيلة لاستغلال الموارد البحرية وحماية النظم البيئية.
من جهته، تحدث محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري، عن أهمية القمة في إعادة تشكيل استراتيجيات إفريقيا وسواحلها. وقدم أمثلة على جهود المغرب في مكافحة التلوث البحري، مثل منع الأكياس البلاستيكية، التي ساهمت في تقليل التلوث البحري بشكل كبير.
وأكد صديقي التزام المغرب بـ”الاستدامة البحرية”، مشيرًا إلى الحاجة إلى مزيد من العمل لتحقيق أهداف الطاقة المتجددة والسياحة المستدامة بحلول عام 2030.
من جانبها، أكدت ريم بنزينة، رئيسة “الموسم الأزرق”، على أهمية القمة كمنصة لرفع صوت إفريقيا في قضايا الاستدامة. واستحضرت نداء الأمين العام للأمم المتحدة بشأن التغيرات المناخية، مؤكدة أن إفريقيا، رغم كونها مسؤولة عن 4% فقط من الغازات الدفيئة، تتعرض لتأثيرات التغير المناخي بشكل كبير.
تعتبر هذه القمة فرصة لتعزيز التعاون العلمي بين بلدان الجنوب والشمال، ورفع صوت المجتمعات المحلية في مواجهة التحديات البيئية.

