أعلن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، عن نتائج الإحصاء السكاني الذي أُجري في شهر سبتمبر الماضي، والذي أظهر بلوغ عدد سكان المملكة المغربية 36 مليوناً و828 ألفاً و330 نسمة. هذا العدد يمثل زيادة بنسبة 8.8% مقارنة بإحصاء 2014، بواقع نمو مقداره مليونان و980 ألف نسمة خلال العقد الماضي.
وكشفت مذكرة تقديمية لمشروع مرسوم حكومي يُنتظر أن يتم عرضه على مجلس الحكومة للمصادقة، أن عدد الأسر المغربية بلغ 9 ملايين و275 ألف أسرة، بزيادة تصل إلى 26.8% مقارنة بعدد الأسر المسجل في إحصاء 2014. وتأتي هذه القفزة السكانية لتبرز التحولات في نمط التكوين العائلي للمجتمع المغربي، مما يعكس تغيرات اجتماعية واقتصادية ملموسة.
وفي سياق متصل، أشار الوزير لفتيت إلى أن عدد الأجانب المقيمين في المملكة قد شهد ارتفاعاً لافتاً، حيث وصل إلى 148 ألفاً و152 شخصاً، بزيادة بنسبة 71.8% عن إحصاء 2014. وتأتي هذه الزيادة في ظل استقطاب المغرب لاستثمارات أجنبية كبيرة وتحوله إلى وجهة مفضلة لعدة جنسيات، ما يعزز التوجهات الجديدة للهجرة نحو البلاد.
ومن المرتقب أن يُعرض مشروع المرسوم الخاص بتثبيت هذه الأرقام السكانية الجديدة على مجلس الحكومة في اجتماعه القادم، ليتم اعتمادها كإطار قانوني يُبنى عليه في التخطيط والتقييم للسياسات العامة. ومن المتوقع أن تلعب هذه المعطيات دوراً جوهرياً في تطوير الخطط التنموية وتحديد أولويات الاستثمار في القطاعات الأساسية، مثل البنية التحتية والتعليم والصحة، خاصة في المدن الكبرى كطنجة، الرباط، والدار البيضاء، التي تشهد تزايداً سكانياً ملحوظاً.
وتؤكد هذه البيانات أن المغرب ما زال يشهد تغيرات مستمرة في التوزيع السكاني، ما يستدعي ضرورة ملحة لتكيف السياسات العامة لمواكبة النمو السكاني والاحتياجات الاجتماعية الجديدة التي تتولد عنه.

